1 - قد قرنوني بعجوز جحمرش * ناتية النّاب كزوم قنفرش
2 - كأنما دلالها على الفرش * من آخر اللّيل كلاب تهترش
3 - وجلدها من حكّها القمل برش * كأنّ طيّ بطنها طيّ كرش
4 - فقماء في حضن الضّجيع تهتمش * تخشخش الضّبّ دنا للمحترش
وقال رجل من بني نمير « 1 » لامرأته ، وكانت حضرية : [ من الطويل ]
لعمري لأعرابيّة بدوية * تظلّ بروقي بيتها الرّيح تخفق
أحبّ إلينا من ضناك ضفنّة * إذا رفعت عنها المراويح تعرق
كبطّيخة البستان ظاهر جلدها * صحيح ويبدو داؤها حين تفتق
وأنشدني محمد بن يسير في امرأته أو في غيرها « 2 » : [ من البسيط ]
أنبئت أنّ فتاة كنت أخطبها * عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطول
أسنانها مائة أو زدن واحدة * كأنّها حين يبدو وجهها غول
وإنما أكتب لك من كلّ باب طرفا ، لأنّ إخراجك من باب إلى باب أبقى لنشاطك ، ولو كتبته بكماله لكان أكمل وأنبل ، ولكن أخاف التّطويل ، وأنت جدير أن تعرف بالجملة التّفصيل ، والآخر بالأوّل .
من هجته زوجته
قالت عصيمة الحنظليّة : [ من الوافر ]
كأنّ الدّار حين تكون فيها * علينا حفرة ملئت دخانا
فليتك في سفين بني عباد * فتصبح لا نراك ولا ترانا
فلو أنّ البدور قبلن يوما * لقد أعطيتها مائة هجانا
وقالت امرأة من بني ضبة لزوجها : [ من البسيط ]
تراه أهوج ملعونا خليقته * يمشي على مثل معوجّ العراجين
هامش
( 1 ) الأبيات في ربيع الأبرار 1 / 273 .
( 2 ) البيتان لمحمد بن يسير الرياشي في ديوانه 107 ، والأول أنشده ابن سيرين جوابا لمن زعم أن إنشاد الشعر ينقض الوضوء ، وهو في عيون الأخبار 1 / 317 ، والعمدة 1 / 30 ، وزهر الآداب 207 ، والبيت الثاني فيه إقواء .