ومع ذلك يزمع ، ومع الزّمع « 1 » والرّعدة يقع الخطأ ، وعلى قدر رعدة اليد ينال القلب من الاضطراب على حسب ذلك .
وليس من التدبير أن يحضر الصبيّ والخاتن إلّا سفلة الخدم ، ولا يحضره من يهاب .
2006 - [ قدم ختان العرب ]
وهذا الختان في العرب في النّساء والرجال من لدن إبراهيم وهاجر إلى يومنا هذا « 2 » . ثم لم يولد صبيّ مختون قط ؛ أو في صورة مختون .
2007 - [ ختان الأنبياء ]
وناس يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم وعيسى بن مريم ولدا مختونين . والسّبيل في مثل هذا الرّجوع إلى الرواية الصحيحة ، والأثر القائم « 3 » .
2008 - [ أثر الختان في اللذة ]
قال « 4 » : والبظراء تجد من اللذة ما لا تجده المختونة ، فإن كانت مستأصلة مستوعبة كان على قدر ذلك . وأصل ختان النساء لم يحاول به الحسن دون التماس نقصان الشهوة ، فيكون العفاف عليهنّ مقصورا .
قال : ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم للخاتنة « 5 » : « يا أم عطيّة أشميه ولا تنهكيه ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند البعل » « 6 » . كأنه أراد صلّى اللّه عليه وسلم أن ينقص من شهوتها بقدر ما يردّها إلى الاعتدال ؛ فإن شهوتها إذا قلّت ذهب التمتّع ، ونقص حبّ الأزواج ، وحبّ الزّوج قيد دون الفجور . والمرأة لا تكون في حال من حالات الجماع أشدّ شهوة منها للكوم الذي لقحت منه .
هامش
( 1 ) الزمع : رعدة تعتري الإنسان إذا همّ بأمر .
( 2 ) انظر روضة المحبين 229 .
( 3 ) في النهاية 2 / 359 ( سرر ) ، 3 / 196 ( عذر ) : « ولد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم معذورا مسرورا ، أي مختونا مقطوع السرة »
( 4 ) ثمار القلوب ( 470 ) .
( 5 ) الخاتنة : هي أم عطية ؛ نسيبة بنت الحارث الأنصارية ، والحديث في الإصابة 8 / 259 ؛ رقم 1409 ، والنهاية 2 / 503 ، 5 / 137 . وأخرجه أبو داود في الأدب 4 / 368 ، والحديث في البيان والتبيين 2 / 21 ، وثمار القلوب ( 470 ) .
( 6 ) الإشمام : القطع اليسير . النهك : المبالغة فيه . أسرى : أجلى .