وقيل لأبي عقيل بن درست : أيّ أمور الدّنيا أعجب ؟ قال : النّوم واليقظة .
وقيل لأبي شمر : أيّ أمور الدّنيا أعجب ؟ قال : النّسيان والذّكر .
وقيل لسلم الخلّال : أيّ أمور الدّنيا أعجب ؟ قال : النار .
وقيل لبطليموس : أيّ أمور الدنيا أعجب ؟ قال : بدن الفلك . وقال مرّة أخرى : الضّياء .
وقيل لأبي عليّ عمر بن فائد الأسواريّ : أيّ شيء ممّا رأيت أعجب ؟ قال :
الآجال والأرزاق .
وكان إبراهيم بن سيّار النّظام شديد التعجّب من الفيل .
وكان معبد بن عمر يقول : إنّ السرطان والنعامة أكثر عجائب من الفيل « 1 » .
وهذا كله تفسير .
2167 - [ قول الخضر في بعض الدواب ]
أبو عقيل السّوّاق ، عن مقاتل بن سليمان ، قال « 2 » : قال موسى للخضر : أي الدوابّ أحبّ إليك ، وأيّها أبغض ؟ قال : أحبّ الفرس والحمار والبعير ؛ لأنّها من مراكب الأنبياء ، وأبغض الفيل والجاموس والثّور .
فأمّا البعير فمركب هود وصالح وشعيب والنبيّين عليهم السلام . وأما الفرس فمركب أولي العزم من الرّسل وكلّ من أمره اللّه بحمل السّلاح وقتال الكفّار . وأمّا الحمار فمركب عيسى بن مريم وعزيز وبلعم . وكيف لا أحبّ شيئا أحياه اللّه بعد موته قبل الحشر .
قال « 3 » : ولمّا نظر الفضل بن عيسى الرّقاشيّ إلى سلم بن قتيبة على حمار يريد المسجد قال : قعدة نبيّ وبذلة جبّار .
وأبغض الفيل لأنّه أبو الخنزير ، وأبغض الثّور لأنّه يشبه الجاموس ، وأبغض الجاموس لأنّه يشبه الفيل .
وأنشدني في هذا المعنى جعفر ابن أخت واصل ، في منزل الفضل بن عاصم الباخرزيّ : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 5 / 451 .
( 2 ) القول في ثمار القلوب ( 129 ) .
( 3 ) القول في البيان 1 / 307 ، وثمار القلوب ( 129 ) ، وربيع الأبرار 5 / 400 .