وكان أبو عبد الحميد المكفوف ، يتمثّل في قصصه بقوله [ 1 ] : [ من البسيط ]
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
ونظر بكر بن عبد اللّه المزنيّ إلى مورّق العجليّ ، فقال [ 2 ] : [ من الرجز ]
عند الصّباح يحمد القوم السّرى * وتنجلي عنهم غيابات الكرى
وقال أبو النجم [ 3 ] : [ من الرجز ]
كلنا يأمل مدّا في الأجل * والمنايا هي آفات الأمل
فأمّا أبو النجم فإنّه ذهب في الموت مذهب زهير حيث يقول [ 4 ] : [ من الرجز ]
إنّ الفتى يصبح للأسقام * كالغرض المنصوب للسّهام
أخطاه رام وأصاب رام
وقال زهير [ 5 ] : [ من الطويل ]
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم
1991 - [ مقطعات شتى ]
وقال الآخر [ 6 ] : [ من الكامل ]
وإذا صنعت صنيعة أتممتها * بيدين ليس نداهما بمكدّر
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري
وقال الشاعر : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] البيت بلا نسبة في البيان 3 / 202 ، وذكر محقق البيان في الحاشية « والبيت لأبي العتاهية في ديوانه 120 ، وقد نسب مع قرين له في تفسير القرطبي إلى ابن الرومي » .
[ 2 ] الرجز لخالد بن الوليد في اللسان ( سوا ) ، ومعجم البلدان 3 / 271 ( سوا ) ، 4 / 318 ( قراقر ) .
وبلا نسبة في اللسان والتاج ( غبب ) .
[ 3 ] ديوان أبي النجم 147 ، وبلا نسبة في البيان 3 / 194 .
[ 4 ] الرجز لأبي النجم في ديوانه 218 ، ومعجم الشعراء 180 ، وربيع الأبرار 5 / 111 .
[ 5 ] ديوان زهير 34 ، وتقدم البيت مع تخريج واف في 2 / 305 ، الفقرة ( 315 ) .
[ 6 ] البيتان لابن المولى المدني ( محمد بن عبد اللّه بن مسلم ) في معجم الشعراء 342 ، والحماسة البصرية 1 / 184 ، والحماسة المغربية 319 - 320 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1761 ، وشرحه للتبريزي 4 / 135 ، والمقاصد النحوية 3 / 125 ، والدرر 3 / 92 ، وبلا نسبة في الأغاني 10 / 138 ، وهمع الهوامع 1 / 202 ، وشرح الأشموني 1 / 235 .