وقال محمد بن يسير [ 1 ] : [ من المتقارب ]
وطعن خليس كفرغ النّضيح * أفرغ من ثعب الحاجر [ 2 ]
تهال العوائد من فتقها * تردّ السّبار على السّابر [ 3 ]
وأنشدوا لرجل من أزد شنوءة [ 4 ] : [ من الطويل ]
وطعن خليس قد طعنت مرشّة * يقطّع أحشاء الجبان شهيقها
إذا باشروها بالسّبار تقطّعت * تقطع أم السكر شيب عقوقها
وروي للفند الزّمّاني [ 5 ] ولا أظنّه له : [ من الهزج ]
كففنا عن بني هند * وقلنا : القوم إخوان
عسى الأيّام ترجعهم * جميعا كالذي كانوا
فلمّا صرّح الشّرّ * وأضحى وهو عريان
شددنا شدّة اللّيث * عدا والليث غضبان
بضرب فيه تفجيع * وتوهين وإرنان [ 6 ]
وطعن كفم الزّقّ * وهي والزّقّ ملآن [ 7 ]
وأنشد السّدّيّ لرجل من بلحارث : [ من المتقارب ]
أتيت المحرم في رحله * فشمّر رحلي بعنس خبوب [ 8 ]
هامش
[ 1 ] ديوان محمد بن يسير 141 ، وهما لخداش بن زهير في ديوانه 82 ، وأشعار العامريين الجاهليين 34 ، وديوان المعاني 2 / 73 ، والأول في المعاني الكبير 1 / 149 ، 2 / 982 ، والثاني في تهذيب الألفاظ 542 ، وعجز البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( سبر ) ، والمخصص 5 / 93 ، 12 / 327 .
[ 2 ] طعنة خليس : إذا اختلسها الطاعن بحذقه . النضيح : الحوض . الثعب : الماء السائل . الحاجر : ما يحبس ماء الحوض .
[ 3 ] تهال : تفزع . السابر : الطبيب أو الجراح المعالج .
[ 4 ] البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( قبض ) وروايته :( تركت ابن ذي الجدّين فيه مرشّة * يقبّض أحشاء الجبان شهيقها ). [ 5 ] الأبيات للفند الزماني في ديوانه 363 ( ديوان بني بكر ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 37 ، والخزانة 3 / 431 ، وأمالي القالي 1 / 260 ، والسمط 578 ، 940 ، وحماسة البحتري 56 ، والمقاصد النحوية 3 / 122 .
[ 6 ] التوهين : تفعيل من الوهن ، وهو الضعف . الإرنان : التصويت .
[ 7 ] وهي : ضعف .
[ 8 ] شمّر إبله : أعجلها . العنس : الناقة الصلبة . الخبوب : وصف من الخبب ؛ وهو ضرب من العدو .