مرسّعة بين أرساغه * به عسم يبتغي أرنبا [ 1 ]
ليجعل في يده كعبها * حذار المنيّة أن يعطبا [ 2 ]
وفي الحديث [ 3 ] : « بكى حتّى رسعت عينه » مشدّدة وغير مشدّدة ، أي قد تغيّرت . ورجل مرسّع وامرأة مرسّعة .
1869 - [ تعشير الخائف ]
وكانوا إذا دخل أحدهم قرية من جنّ أهلها ، ومن وباء الحاضرة ، أشدّ الخوف ، إلّا أن يقف على باب القرية فيعشّر كما يعشّر الحمار [ 4 ] في نهيقه ، ويعلّق عليه كعب أرنب . ولذلك قال قائلهم [ 5 ] : [ من الطويل ]
ولا ينفع التّعشير في جنب جرمة * ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب
الجرمة : القطعة من النّخل . وقوله : « دعدع » كلمة كانوا يقولونها عند العثار .
وقد قال الحادرة [ 6 ] : [ من الكامل ]
ومطيّة كلّفت رحل مطيّة * حرج تنمّ من العثار بدعدع [ 7 ]
وقالت امرأة من اليهود [ 8 ] : [ من المتقارب ]
وليس لوالدة نفثها * ولا قولها لابنها دعدع
تداري غراء أحواله * وربّك أعلم بالمصرع
هامش
[ 1 ] المرسعة : مثل المعاذة ؛ وكان الرجل من جهلة العرب يعقد سيرا مرسّعا معاذة ، مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء . ويقال : مرسّعة ومرصّعة . العسم : يبس في الرسغ واعوجاج . انظر ديوانه 128 .
[ 2 ] يريد أنه يتداوى ويتعوّذ بكعب الأرنب حذر الموت والعطب ، وكانوا يشدون في أوساطهم عظام الضبع والذئب . يتعوذون بها . انظر ديوانه 128 .
[ 3 ] هو من حديث ابن عمرو بن العاص في النهاية 2 / 221 ، 227 ، والمعنى أنها تغيرت وفسدت والتصقت أجفانها .
[ 4 ] عشّر الحمار : تابع النهيق عشر نهقات .
[ 5 ] البيت بلا نسبة في عيار الشعر 64 ، والمعاني الكبير 268 ، ونهاية الأرب 3 / 123 .
[ 6 ] ديوان الحادرة 52 ، واللسان والتاج ( جرر ، أمن ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 98 ، والتهذيب 10 / 476 ، 15 / 200 ، 511 ، وشرح اختيارات المفضل 221 ، وبلا نسبة في المقاييس 1 / 134 ، 412 ، 2 / 280 ، والمجمل 1 / 389 ، والمخصص 6 / 89 .
[ 7 ] الحرج : الناقة الجسيمة الطويلة . النم : الإغراء .
[ 8 ] البيتان للشنفرى في ديوانه 37 « ضمن الطرائف الأدبية » ، والأغاني 21 / 184 .