تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقال مروان بن محمد : [ من الكامل ]
وإذا تجنّن شاعر أو مفحم * أسعطته بمرارة الشيطان
وقال ابن مقبل [ 1 ] : [ من الطويل ]
وعندي الدّهيم لو أحلّ عقالها * فتصعد لم تعدم من الجنّ حاديا
وقد صغّر « الدّهيم » ليس على التحقير ، ولكن هذا مثل قولهم : « دبّت إليهم دويهية الدهر » .

1820 - [ أحاديث الفلاة ]

وقال أبو إسحاق : وأما قول ذي الرّمّة [ 2 ] : [ من الطويل ]
إذا حثّهنّ الرّكب في مدلهمّة * أحاديثها مثل اصطخاب الضّرائر
قال أبو إسحاق : يكون في النّهار ساعات ترى الشّخص الصّغير في تلك المهامة عظيما ، ويوجد الصّوت الخافض رفيعا ، ويسمع الصّوت الذي ليس بالرّفيع مع انبساط الشّمس غدوة من المكان البعيد ؛ ويوجد لأوساط الفيافي والقفار والرّمال والحرار ، في أنصاف النّهار ، مثل الدّويّ من طبع ذلك الوقت وذلك المكان . عندما يعرض له . ولذلك قال ذو الرّمّة [ 3 ] : [ من الطويل ]
إذا قال حادينا لتشبيه نبأة * صه لم يكن إلا دويّ المسامع [ 4 ]
قالوا : وبالدّويّ سميّت دويّة وداوية ، وبه سمّي الدوّ دوّا

1821 - [ عزيف الجنان وتغوّل الغيلان ]

وكان أبو إسحاق يقول في الذي تذكر الأعراب من عزيف الجنان ، وتغوّل الغيلان : أصل هذا الأمر وابتداؤه ، أنّ القوم لما نزلوا بلاد الوحش ، عملت فيهم
هامش
[ 1 ] ديوان ابن مقبل 412 ( 288 ) ، والعمدة 2 / 168 ، ومجمع الأمثال 1 / 156 ، 379 ، وبلا نسبة في الرسالة الموضحة 60 . [ 2 ] ديوان ذي الرمة 1696 . [ 3 ] ديوان ذي الرمة 791 ، والتهذيب 5 / 349 ، والجمهرة 145 ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( صهصه ) . [ 4 ] في ديوانه : « أي إذا سمع نبأة فشبهت عليه . والنبأة : الصوت الخفي . قوله : لم تكن إلا دوي المسامع ؛ أي لم يكن إلا أن يسمع في المسامع دويّا » .