تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقال عمر [ 1 ] : « الشمس صلاء العرب » . وقال عمر : « العربيّ كالبعير ، حيثما دارت الشمس استقبلها بهامته » . ووصف الرّاجز إبلا فقال [ 2 ] : [ من الرجز ]
تستقبل الشمس بجمجماتها
وقال قطران العبسيّ [ 3 ] : [ من الطويل ]
بمستأسد القريان حوّ تلاعه * فنوّاره ميل إلى الشمس زاهرة [ 4 ]

1312 - [ نبات الخيريّ ]

والخيريّ [ 5 ] ينضم ورقه بالليل ، وينفتح بالنهار . ولإسماعيل بن غزوان في هذا نادرة . وهو أن سائلا سألنا من غير أهل الكلام ، فقال : ما بال ورق الخيريّ ينضم بالليل وينتشر بالنهار ؟ فانبرى له إسماعيل بن غزوان فقال : لأن برد الليل وثقله ، من طباعهما الضمّ والقبض والتّنويم ، وحرّ شمس النهار من طباعه الإذابة ، والنشر ، والبسط ، والخفّة ، والإيقاظ . قال السائل : فيما قلت دليل ، ولكنه ! قال إسماعيل : وما عليك أن يكون هذا في يدك ، إلى أن تصيب شيئا هو خير منه . وكان إسماعيل أحمر حليما ، وكذلك كان الحراميّ . وكنت أظن بالحمر الألوان التسرع والحدّة ، فوجدت الحلم فيهم أعمّ . وكنت أظن بالسمان الخدال [ 6 ] العظام أنّ الفالج إليهم أسرع ، فوجدته في الذين يخالفون هذه الصّفة أعمّ .
هامش
[ 1 ] ثمار القلوب ( 279 ) . [ 2 ] الرجز لعمر بن لجأ في ديوانه 154 ، والأصمعيات 35 ، والرواية فيهما : « واتقت الشمس بجمجماتها » ، وبلا نسبة في ثمار القلوب ( 279 ) . [ 3 ] البيت للحطيئة في ديوانه 20 ، والأغاني 2 / 155 وبلا نسبة في المخصص 10 / 219 . [ 4 ] في ديوانه : « استأسد النبت : طال وأتم . القريان : مجاري الماء إلى الرياض ، واحدها قريّ . الحوّ : التي قد اشتدت خضرتها حتى ضربت إلى السواد . التلاع : مسيل الماء إلى الوادي ، واحدها تلعة . النوّار : الزهر . زاهرة : ما زهر منه » . [ 5 ] الخيري : جنس زهر من الفصيلة الصليبية . يعرف بالعربية باسم « المنثور » ، وهو نوع ينبت بريا ويتبقلونه لوجود عقد نشوية في جذورها ؛ طمعها يشبه طعم الكستناء . انظر معجم الألفاظ الزراعية 307 . [ 6 ] الخدال : جمع خدل ، وهو الممتلئ الأعضاء لحما في رقة عظام .