1288 - [ سبب تلون السحاب ]
ونجد لون السحاب مختلفا في الحمرة والبياض ، على قدر المقابلات والأعراض ، ونجد السحابة بيضاء ، فإذا قابلت الشمس بعض المقابلة ، فإن كانت السحابة غربية أفقية والشمس منحطّة ، رأيتها صفراء ، ثم سوداء ، تعرض للعين لبعض ما يدخل عليها .
1289 - [ شعر في ألوان النار ]
وقال الصّلتان الفهميّ في النار : [ من الطويل ]
وتوقدها شقراء في رأس هضبة * ليعشو إليها كلّ باغ وجازع [ 1 ]
وقال مزرّد بن ضرار [ 2 ] : [ من الطويل ]
فأبصر ناري وهي شقراء أوقدت * بعلياء نشز ، للعيون النواظر [ 3 ]
وقال آخر [ 4 ] : [ من الطويل ]
ونار كسحر العود يرفع ضوأها * مع الليل هبّات الرياح الصّوارد [ 5 ]
والغبار يناسب بعض الدخان . ولذلك قال طفيل الغنويّ [ 6 ] : [ من الطويل ]
إذا هبطت سهلا كأنّ غباره * بجانبها الأقصى دواخن تنضب [ 7 ]
لأن دخانه يكون أبيض يشبه الغبار ، وناره شقراء .
والعرب تجمع الدخان دواخن . وقال الأزرق الهمدانيّ : [ من الطويل ]
ونوقدها شقراء من فرع تنضب * وللكمت أروى للنّزال وأشبع
هامش
[ 1 ] يعشو إلى النار : يقصد إليها . الباغي : الطالب . الجازع : الذي يقطع الوادي أو الأرض .
[ 2 ] البيت لمزرد بن ضرار في البخلاء 243 ، ويروى عجز البيت : ( بليل فلاحت للعيون النواظر ) ونسب إلى جبيهاء الأسدي في اللسان والتاج ( حفر ) ، وإلى جبيهاء الأشجعي في حماسة ابن الشجري 258 .
[ 3 ] في البخلاء : « جعلها شقراء ليكون أضوأ لها ، وكذلك النار إذا كان حطبها يابسا كان أشد لحمرة ناره ، وإذا كثر دخانه قلّ ضوأه » . النشر : المكان المرتفع .
[ 4 ] البيت بلا نسبة في البخلاء 243 ، وشرح ديوان الحماسة 2 / 136 ، والزهرة 321 .
[ 5 ] السّحر : الرئة وما يتعلق بالحلقوم . العود : الجمل المسن . الصوارد : جمع صرد ، وهو البرد .
[ 6 ] ديوان طفيل الغنوي 25 ، والمعاني الكبير 1 / 58 .
[ 7 ] تنضب : شجر ضخام وورقه متقبض ، وعيدانه بيض ، له شوك قصار ، ينبت بالحجاز .