1425 - [ ما يتهيأ للغربان من الحروف ]
ويتهيأ لبعض الغربان من الحروف والحكاية ما لا يعشره [ 1 ] الببغاء .
1426 - [ نفع خرء الفأر ]
وزعمت الأطباء أن خرء الفأر يسقاه صاحب الأسر فيطلق عن بوله . والأسر هو حصر البول ولكن لا يسمّى بذلك . وهو الأسر بالألف ، دون الياء .
ويصيب الصبيّ الحصر فيحتمل من خرء الفأر فيطلق عنه . فقد تهيأ في خرء الفأر دواءان لداءين قاتلين مجهزين . ولذلك قيل [ 2 ] لأعرابيّ قد اجتمعت فيه أوجاع شداد : أيّ شيء تشتكي ؟ قال : أمّا الذي يعمدني [ 3 ] فحصر وأسر .
1427 - [ استطراد لغوي ]
يقال : خثى الثور يخثي خثيا . وواحد الأخثاء خثي كما ترى .
ويقال : خزق الطائر ، وذرق ، ومزق ، وزرق .
قال ابن الأعرابيّ : لا يكون النّجو جعرا حتى يكون يابسا .
ويقال : ونم الذّباب . واسم نجوه : الونيم . وقال الشاعر [ 4 ] : [ من الوافر ]
وقد ونم الذّباب عليه حتى * كأنّ ونيمه نقط المداد
وهو ونيم الذّباب ، وعرّة الطائر ، وصوم النّعام ، وروث الحمار ، وبعر البعير والشاة والظبي ، وخثي البقر .
وقال الزّبير : « من أهدى لنا مكتلا من عرّة أهدينا له مكتلا من تمر » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] يعشره : يبلغ عشره .
[ 2 ] الخبر في البيان 1 / 410 ، واللسان 3 / 303 ( عمد ) .
[ 3 ] عمده : أضناه وأوجعه .
[ 4 ] البيت للفرزدق في ديوانه 215 ( الصاوي ) ، واللسان والتاج ( ونم ) ، والمجمل 4 / 556 ، والجمهرة 992 ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 255 ، والمخصص 8 / 186 ، والتهذيب 15 / 535 ، 16 / 209 ، وتقدم البيت في 3 / 169 .
[ 5 ] النهاية 3 / 205 : ( ومنه حديث سعد أنه كان يدمل أرضه بالعرة ، أي يصلحها . وفي رواية : كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة ) .