وقال الشّمّاخ بن ضرار [ 1 ] : [ من البسيط ]
خوص العيون تبارى في أزمّتها * إذا تفصّدن من حرّ الصّياخيد [ 2 ]
وكلّهن تباري ثني مطّرد * كحية الماء ولّى غير مطرود [ 3 ]
وقال الأخطل [ 4 ] : [ من الطويل ]
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حيّة البحر
وقال أيضا [ 5 ] : [ من الطويل ]
هلمّ ابن صفّار فإنّ قتالنا * جهارا وما منّا ملاوذة العذر
فإنّك في قيس لتال مذبذب * وغيرك منهم ذو الثّناء وذو الفخر
ونحن منعنا ماء دجلة منكم * ونمنع ما بين العراق إلى البشر
ألا يا ابن صفّار فلا ترم العلى * ولا تذكرن حيّات قومك في الشّعر
فما تركت حيّاتنا لك حيّة * تحرّك في أرض براح ولا بحر
وقال نفيع يعيّره بالكحيل [ 6 ] : [ من الطويل ]
فإن تك قتلاكم بدجلة غرّقت * فما أشبهت قتلى حنين ولا بدر
ثووا إذ لقونا بالكحيل كما ثوى * شمام إلى يوم القيامة والحشر [ 7 ]
بدجلة حالت حربنا دون قومنا * وأوطاننا ما بين دجلة فالحضر
ولو كنتم حيّات بحر لكنتم * غداة الكحيل إذ تقومون في الغمر
1128 - [ ما يشبّه بالأيم ]
فالأيم الحيّة الذكر يشبهون به الزّمام ، وربّما شبّهوا الجارية المجدولة الخميصة
هامش
[ 1 ] ديوان الشماخ 114 ، والأول في أساس البلاغة ( صخد ) ، والثاني في المعاني الكبير 668 .
[ 2 ] في ديوانه : « أخذت هذه الإبل الغائرات العيون تتسابق سائلة العرق من حر الهواجر » .
[ 3 ] في ديوانه : « يباري : يعارض . ثني مطرد : يعني زماما طويلا ، وشبهه بحية الطود ، وهو الجبل ، لأنه في خشونة ، فهو يتلوى إذا مشى ، وجعله غير مطرود ، لأنه أراد أنه لم يطرد فيستعجل ، ويمر مرا مستقيما » .
[ 4 ] ديوان الأخطل 181 ، وبلا نسبة في عيون الأخبار 2 / 97 ، والبيان 1 / 270 . وتقدم في 3 / 130 .
[ 5 ] ديوان الأخطل 188 .
[ 6 ] المؤتلف والمختلف 195 .
[ 7 ] الكحيل : موضع بالجزيرة ، كان فيه يوم للعرب . ( معجم البلدان 4 / 439 ) ، شمام : اسم جبل لباهلة . ( معجم البلدان 3 / 361 ) .