العرزال : المكان وفي ذلك يقول أبو وجزة [ 1 ] : [ من البسيط ]
تبيت جارته الأفعى وسامره * ربد به عاذر منهنّ كالجرب
وقوله : ربد ، يريد البعوض . وعاذر : أثر .
1115 - [ مسالمة الأفعى ]
قال : وبات يحيى بن منقاش مع دارم الدارميّ ، فلما أصبح يحيى رأى بينهما أفعى مستوية ، فوثب يحيى ليقتلها ، فقال له دارم . قد أعتقتها وحرّرتها ! ولم تقتلها وهي ضجيعتي من أوّل الليل ؟ فقال يحيى : [ من الطويل ]
أعوذ بربّي أن ترى لي صحبتي * يطيف بنا ليلا محرّر دارم
من الخرس لا ينجو صحيحا سليمها * وإن كان معقودا بحلي التمائم
1116 - [ القول في العقرب ]
والعقارب في ذلك دون الحيّات ، إلّا الجرّارات ، فإنها ربّما باتت في لحاف الرّجل اللّيلة بأسرها ، وتكون في قميصه عامّة يومها ، فلا تلسعه . فهي بالأفعى أشبه .
فأمّا سائر العقارب فإنها تقصد إلى الصّوت ، فإذا ضربت إنسانا فرّت كما يصنع المسئ الخائف للعقاب .
والعقرب لا تضرب الميت ولا المغشيّ عليه ، ولا النائم إلّا أن يحرك شيئا من جسده ، فإنها عند ذلك تضربه .
ويقال إنها تأوي مع الخنافس وتسالمها ، ولا تصادق من الحيّات إلا كلّ أسود سالخ .
وحدّث أبو إسحاق المكي قال : كان في دار نصر بن الحجاج السّلمي عقارب إذا لسعت قتلت ، فدبّ ضيف لهم على بعض أهل الدّار فضربته عقرب على مذاكيره ، فقال نصر يعرّض به [ 2 ] : [ من المتقارب ]
وداري إذا نام سكّانها * أقام الحدود بها العقرب
هامش
[ 1 ] البيت لأبي وجزة في اللسان والتاج وأساس البلاغة ( رمد ) ، والمقاييس 2 / 438 ، والمجمل 2 / 420 ، والتهذيب 14 ، 121 .
[ 2 ] البيتان في حياة الحيوان 2 / 52 ( العقرب ) .