وكان أنس بن مدركة الخثعمي يقول : [ من الوافر ]
عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود [ 1 ]
وقال الآخر : [ من الوافر ]
كما قال الحمار لسهم رام * لقد جمّعت من شيء لأمر
وقال أبو حيّة : [ من الطويل ]
إذا قلن كلّا قال والنّقع ساطع * بلى ، وهو واه بالجراء أباجله [ 2 ]
وقال آخر : [ من البسيط ]
إني رأيت أبا العوراء مرتفقا * بشطّ دجلة يشري التمر والسمكا
كشدّة الخيل تبقى عند مذودها * والموت أعلم إذ قفّى بمن تركا
هذه مساعيك في آثار سادتنا * ومن تكن أنت ساعيه فقد هلكا
وقال شتيم بن خويلد ، أحد بني غراب بن فزارة [ 3 ] : [ من المتقارب ]
وقلت لسيّدنا يا حليم * إنّك لم تأس أسوا رفيقا [ 4 ]
أعنت عديّا على شأوها * تعادي فريقا وتبقي فريقا
زحرت بها ليلة كلّها * فجئت بها مؤيدا خنفقيقا [ 5 ]
وقال ابن ميادة [ 6 ] : [ من الطويل ]
أتيت ابن قشراء العجان فلم أجد * لدى بابه إذنا يسيرا ولا نزلا
هامش
[ 1 ] البيت لأنس بن مدركة في الخزانة 3 / 87 ، 189 ، والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ، وشرح المفصل 3 / 12 ، ولأنس بن نهيك في اللسان ( صبح ) ، ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 ، وبلا نسبة في الخزانة 6 / 119 ، والخصائص 3 / 32 ، والكتاب 1 / 227 ، والمقتضب 4 / 345 ، وهمع الهوامع 1 / 197 ، والبيان والتبيين 2 / 352 ، 3 / 218 .
[ 2 ] ديوان أبي حية النميري 71 .
[ 3 ] الأبيات في البيان والتبيين 1 / 181 ، ومعجم الشعراء 311 ، واللسان ( خفق ) ، والبرصان 351 ، والثالث في التاج ( خفق ) ، وهو بلا نسبة في اللسان ( خنفق ، ودن ) ، والتاج ( ودن ) ، والإنصاف 453 ، والخزانة 5 / 170 ، وجمهرة اللغة 2 / 304 ، 3 / 401 ، والتهذيب 7 / 122 ، 633 ، وتذكرة النحاة 641 .
[ 4 ] قوله « يا حليم » هو من استعمال المدح مكان الذم ، كقوله تعالى :ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُالدخان : 49 ، وهذا القول هزء منه ، أي تزعم أنك حكيم وتخطئ هذا الخطأ .
[ 5 ] في البيان « مؤيد : داهية . خنفقيق : داهية أيضا » .
[ 6 ] ديوان ابن ميادة 197 .