يومئذ إلى بني عبد الحارث بن نمير ، فما شبّهتهم إلّا بالكلاب المتعاظلة حول اللواء .
وقال أبو براء عامر بن مالك ملاعب الأسنّة - لاعبه الحارث واليوم قال فقال « 1 » منذ يومئذ .
قال : والسّلوقيّة منسوبة إلى سلوق من بلاد اليمن ، لها سلاح جيّد وكلاب فرّه . وقال القطاميّ : [ من الكامل ]
معه ضوار من سلوق له * طورا تعانده وتنفعه « 2 »
401 - [ تعفير البهائم والسباع أولادها ]
قالوا : وليس في الأرض بهيمة ولا سبع أنثى تريد فطام ولدها وإخراجه من اللّبن إلى اللحم ، أو من اللبن إلى العشب ، إن كانت بهيمة إلّا وهي تعفر ولدها . والتعفير :
أن ترضعه وتمنعه حتى يجوع ويطلب اللحم إن كان سبعا ، والعشب إن كان بهيمة .
فلا تزال تنوّله وتماطله وكلما مرّت عليه الأيّام كان وقت منعها له أطول ، حتّى إذا قوي على أكل اللّحم أو العشب فطمته . قال لبيد في مثل ذلك « 3 » : [ من الكامل ]
أفتلك أم وحشيّة مسبوعة * خذلت وهادية الصّوار قوامها « 4 »
خنساء ضيّعت الفرير فلم يرم * عرض الشّقائق طوفها وبغامها « 5 »
لمعفّر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمنّ طعامها « 6 »
صادفن منها غرّة فأصبنها * إنّ المنايا لا تطيش سهامها
لأنّ البقرة إذا كانت بحضرة ولدها لم تضيّعه ومنعت السّباع منه ، وقاتلت دونه بقرونها أشدّ القتال ، حتّى تنجيه أو تعطب .
هامش
( 1 ) ثمة اضطراب في النص !
( 2 ) لم يرد البيت في ديوان القطامي ، ووجدت ما يشبهه في ديوانه 62 وهو :( معهم ضوار من سلوق كأنها * حصن تجول تجرر الأرسانا ) .( 3 ) ديوان لبيد 307 - 308 .
( 4 ) الوحشية : البقرة . مسبوعة : أكل السبع ابنها ، هادية الصوار : طليعة القطيع من البقر ، وقيل هو الثور وحده .
( 5 ) الخنساء : فيها خنس : وهو تأخر الأنف وقصره . الفرير : ولد البقرة . الشقائق : الأرض الغليظة بين رملتين . الطوف : الذهاب والمجيء . بغامها : صوتها .
( 6 ) المعفر : الذي تفطمه أمه على مراحل . قهد : أبيض ، أو الصغير الأذن من الضأن تعلوها حمرة .
الغبس : الذئاب ، أو الكلاب ذات اللون الأغبر . كواسب : تتعيش من الصيد . يمنّ : ينقص .