277 - [ شعر فيه أسماء الكلاب ]
وقد ذكر العرب أسماءها وأنسابها .
قال مزرّد بن ضرار : [ من الطويل ]
فعدّ قريض الشّعر إن كنت مغزرا * فإن غزير الشعر ما شاء قائل « 1 »
لنعت صباحيّ طويل شقاؤه * له رقميّات وصفراء ذابل « 2 »
بقين له مما يبرّي وأكلب * تقلقل في أعناقهنّ السّلاسل « 3 »
سخام ، ومقلاء القنيص ، وسلهب * وجدلاء ، والسّرحان ، والمتناول « 4 »
بنات سلوقيّين كانا حياته * فماتا فأودى شخصه فهو خامل « 5 »
وأيقن إذ ماتا بجوع وخلّة * وقال له الشّيطان : إنّك عائل « 6 »
فطوّف في أصحابه يستثيبهم * فآب وقد أكدت عليه المسائل « 7 »
إلى صبية مثل المغالي وخرمل * رواد ، ومن شرّ النساء الخرامل « 8 »
فقال لها : هل من طعام فإنّني * أذمّ إليك الناس ، أمّك هابل « 9 »
فقالت : نعم ، هذا الطّويّ وماؤه * ومحترق من حائل الجلد قاحل « 10 »
فلما تناهت نفسه من طعامه * وأمسى طليحا ما يعانيه باطل « 11 »
تغشّى ، يريد النّوم ، فضل ردائه * فأعيا على العين الرّقاد البلابل « 12 »
ففكّر في هذا الشعر وقف على فصوله ، حتى تعرف غناء الكلاب عندهم ، وكسبها عليهم ، وموقعها منهم .
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدته في المفضليات ص 101 - 102 ، وأرقام الأبيات 63 - 74 .
( 2 ) رقميات : سهام منسوبة إلى موضع بالمدينة يعرف ب « الرقم » . صفراء ذابل : قوس قطع عودها وطرحت في الشمس حتى ذبلت .
( 3 ) يبري : من بري السهام .
( 4 ) في هذا البيت أسماء كلاب الصباحي الستة .
( 5 ) السلوقية : كلاب تنسب إلى سلوق ، قرية باليمن .
( 6 ) الخلة : الفقر والحاجة . عائل : من « عال يعيل » : افتقر . أو من « عال يعول » : كثر عياله .
( 7 ) يستثيبهم : يطلب ثوابهم ونائلهم . أكدت : امتنعت .
( 8 ) المغالي : سهام لا نصال لها يغلى بها في الهواء ، أي يرمى بها لتبلغ الغاية . خرمل : حمقاء . رواد :
الطوافة في بيوت جاراتها ولا تقعد في بيتها لشرها .
( 9 ) هابل : من قولهم « هبلته » أي فقدته .
( 10 ) الطوي : البئر . الحائل : الذي أتى عليه حول ؛ أو المتغير . قاحل : يابس .
( 11 ) الطليح : من الطلاحة ، وهو الإعياء والضعف .
( 12 ) تغشى رداءه : تغطي به . البلابل : الهموم .