468 - [ التقامر بالبيض ]
وذكر محمّد بن عجلان المدينيّ عن زيد بن أسلم ، أنّه كان لا يرى بأسا بالبيض الذي يتقامر به الفتيان ، أن يهدى إليه منه شيء أو يشتريه فيأكله .
وهشام بن حسّان قال : سئل الحسن عن البيض يلعب به الصّبيان يشتريه الرجل فيأكله ، فلم ير به بأسا وإن أطعموه أن يأكل منه . والجوز الذي يلعب به الصّبيان .
وحاتم بن إسماعيل الكوفيّ قال : حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيّب ، أنّه لم يكن يرى بأسا بالبيض الذي يلعب به الصّبيان .
469 - [ قتل أنواع من الحيات والكلاب ]
قال : وحدّثني ابن جريج قال ، وأخبرني عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال : أخبرني أبو الطفيل أنّه سمع عليّ بن أبي طالب يقول : اقتلوا من الحيّات ذا الطّفيتين « 1 » ، والكلب الأسود البهيم ذا الغرّتين « 2 » .
قال : والغرّة : حوّة تكون بعينيه .
470 - [ قول صاحب الكلب في صقاع الديك ]
قال صاحب الكلب : قد أخبرني أبو حرب عن منصور القصّاب ، قال : سألت الحسن عن البيض الذي يتقامرون به ، فكرهه .
وما رأينا قطّ أحدا يريد الادلاج ينتظر صقاع الدّيك « 3 » . وإنّما يوالي الدّيك بين صياحه قبيل الفجر ثمّ مع الفجر إلى أن ينبسط النهار ، وفيما بين الفجر وامتداد النهار لا يحتاج النّاس إلى الاستدلال بأن يصوّت الديك . ولها في الأسحار أيضا بالليل الصّيحة والصّيحتان ، وكذلك الحمار . على أنّ الحمار أبعد صوتا ، وأجدر أن ينبّه كلّ نائم لحاجة إن كانت له . وما رأينا صاحب سحور يستعمله ، وكذلك صاحب الأذان ، وما رأيناه يتّكل في وقت أذانه على صياح الدّيك ، لأنّ صورة صوته ومقدار مخرجه في السّحر الأكبر كصياحه قبل الفجر . وصياحه قبل الفجر ؛ كصياحه وقد نوّر الفجر وقد أضاء النهار . ولو كان بين الصيحتين فرق وعلامة كان لعمري ذلك دليلا .
ولكنّه من سمع هتافه وصقاعه فإنّما يفزع إلى مواضع الكواكب ، وإلى مطلع الفجر الكاذب والصادق .
هامش
( 1 ) الحديث في النهاية 3 / 130 ، الطفيتان : خطان أسودان في ظهر الحية .
( 2 ) الحديث في النهاية 3 / 354 ، الغرتان : هما النكتتان البيضاوان فوق عينيه .
( 3 ) صقاع الديك : صياحه . « القاموس : صقع » .