قال ويقال لولد الكلب جرو والأنثى جروة ، وهو درص والجمع أدراص ، ويقال لمن عضّه الكلب الكلب : بال كأدراص الكلاب .
463 - [ بدء الإبصار عند الجرو ]
وجرو الكلب يكون أعمى عشرة أيّام وأكثر ، وقد يعرض شبيه بذلك لكثير من السّباع .
464 - [ استطراد لغوي ]
ويقال بصبص الجرو وفقّح وجصّص ، إذا فتح عينيه شيئا ، وصأصأ إذا لم يفتح عينيه . ولذلك قال عبيد اللّه بن جحش ، والسّكران بن عمرو ، للمسلمين ببلاد الحبشة : « إنّا فقّحنا وصأصأتم » « 1 » . قال بعض الرّجاز في بعض الصّبيان « 2 » : [ من الرجز ]
أقبح به من ولد وأشقح * مثل جريّ الكلب لم يفقّح
إن يسر سار لم يقم فينبح * بالباب عند حاجة المستفتح
ويقال لولد الأسد جرو وأجراء وجراء ، وهي لجميع السباع ، ويقال له خاصّة :
شبل . والجمع أشبال وشبول . وقال زهير : [ من الكامل ]
ولأنت أشجع حين تتّجه ال * أبطال من ليث أبي أجر « 3 »
465 - [ من حيل الثعلب والكلب ]
وحدّثني صديق لي قال : تعجّب أخ لنا من خبث الثّعلب . وكان صاحب قنص ، وقال لي ما أعجب أمر الثعلب ! يفصل بين الكلب والكلّاب ، فيحتال للكلّاب بما يعلم أنّه يجوز عليه ، ولا يحتال مثل تلك الحيلة للكلب ، لأنّ الكلب لا يخفى عليه الميّت من المغشيّ عليه . ولا ينفع عنده التّماوت . ولذلك لا يحمل من مات من المجوس إلى النّار حتى يدنى منه كلب ، لأنّه لا يخفى عليه مغمور الحسّ أحيّ هو أو ميت . وللكلب عند ذلك عمل يستدلّ به المجوس .
قال : وذلك أنّي هجمت على ثعلب في مضيق ، ومعي بنيّ لي ، فإذا هو ميّت
هامش
( 1 ) في النهاية 3 / 3 ، 462 ( في حديث عبيد اللّه بن جحش أنه تنصّر بعد ما أسلم ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : إنا فقحنا وصأصأتم . أي أبصرنا رشدنا ولم تبصروه ) .
( 2 ) الرجز للأحوص في الأغاني 4 / 232 .
( 3 ) ديوان زهير 82 ، وأساس البلاغة ( جرو ) . أجر : جمع جرو .