تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة مصحف فاطمة (ع) عند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

توجيهات لروايات التحريف

بعد بيان بطلان نسخ التلاوة كتوجيه لبعض روايات التحريف نذكر جملة من التوجيهات والمحامل التي تعرض لها علماء المسلمين من الفريقين :

1 - الحمل على التفسير

بمعنى أن الألفاظ التي ذكرت كزيادة على بعض الآيات لم تذكر على أساس أنها كانت من نفس تلك الآيات ثم سقطت ، بل من قبيل التفسير لما ورد فيها . ومن هذا القبيل ما أورد السيوطي عن ابن مسعود : « كنا نقرأ على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك أن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس « 1 » . أو بإبدال « أن عليا مولى المؤمنين » ب « بولاية علي بن أبي طالب » كما أورد ذلك العياشي في تفسيره « 2 » . فهذا تفسير لكمال الدين لا انه جزء من الآية . ومما يشهد لذلك ما رواه الكليني بإسناده المتصل عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام في حديث الفرائض : « ثم نزلت الولاية ، وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة أنزل اللّه تعالى »
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
قال عليه السّلام : وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع ص 127 من هذا الكتاب . ( 2 ) محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي ، التفسير ، تحقيق المحلاتي ، منشورات المكتبة العلمية الاسلامية ، طهران ج 1 ص 293 . ( 3 ) البحراني ، البرهان ، ج 1 ص 488 .