تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث في علوم القرآن والحديث — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما

[ معنى ] التفسير :

التفسير معناه في اللغة :

الإيضاح والتبيين ومنه قوله تعالى :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
[ سورة الفرقان : 33 ] .

والتفسير في الاصطلاح :

علم يبحث فيه عن أحوال القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية .

التأويل :

والتأويل مرادف للتفسير في أشهر معانيه اللغوية ، قال صاحب القاموس : أوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره . ومنه قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ سورة آل عمران آية : 7 ] .

أنواع التفسير :

التفسير على نوعين بالإجمال : النوع الأول : تفسير جاف لا يتجاوز حل الألفاظ وإعراب الجمل ، وبيان ما يحتويه نظم القرآن الكريم من نكات بلاغية وإشارات فنية ، وهذا النوع أقرب إلى التطبيقات العربية منه إلى التفسير وبيان مراد اللّه من هداياته . النوع الثاني : تفسير يجاوز هذه الحدود ، ويجعل هدفه الأعلى تجلية هدايات القرآن وتعاليم القرآن ، وحكمة اللّه فيما شرع للناس في هذا القرآن على وجه يجتذب الأرواح ، ويفتح القلوب ، ويدفع النفوس إلى الاهتداء بهدى اللّه ، وهذا هو الخليق باسم التفسير وفيه يساق الحديث إذا تكلمنا عن فضله والحاجة إليه .

فضل التفسير والحاجة إليه :

نهضة الأمم لا يمكن أن تكون صحيحة عن تجربة ، ولا سهلة متيسرة ، ولا رائعة مدهشة ، إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن ونظمه الحكيمة ، التي روعيت فيها جميع عناصر السعادة للنوع البشري بناء على ما أحاط به علم خالقه الحكيم ، وبدهيّ أن العمل بهذه التعاليم لا يكون إلا بعد فهم القرآن وتدبره ، والوقوف على ما حوى من نصح ورشد ، والإلمام بمبادئه عن طريق تلك القوة الهائلة التي يحملها أسلوبه
الحديث في علوم القرآن والحديث — صفحة 132 | الشيخ حسن أيوب