الخيط الأبيض والخيط الأسود ، ونحن محتاجون إلى ما كانوا يحتاجون إليه ، بل نحن أشد احتياجا إلى التفسير لقصورنا عن مدارك اللغة وأسرارها بغير تعلم » اه .
مما تقدم يتبين أن فائدة التفسير هي التذكر والاعتبار ، ومعرفة هداية اللّه في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق ، ليفوز الأفراد والمجاميع بخير العاجلة والآجلة . ويتبين أيضا - أن هذا العلم من أشرف العلوم الدينية والعربية ، إن لم يكن أشرفها جميعا ، وذلك لسمو موضوعه ، وعظم فائدته .
وسمّى « علم التفسير » لما فيه من الكشف والتبيين ، واختص بهذا الاسم دون بقية العلوم مع أنها كلها مشتملة على الكشف والتبيين ؛ لأنه لجلالة قدره ، واحتياجه إلى زيادة الاستعداد ، وقصده إلى تبيين مراد اللّه من كلامه ، كان كأنه هو التفسير وحده دون ما عداه .
الحديث في علوم القرآن والحديث — صفحة 135
مساهمون: الشيخ حسن أيوب
ص١٣٥