تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الْقُدْرَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْعِلْمُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَلَا ذِكْرُهُ كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَكَانَ عَزِيزاً وَلَا عِزَّ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ « 1 » وَذَلِكَ قَوْلُهُ -
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 2 » وَكَانَ خَالِقاً وَلَا مَخْلُوقَ « 3 » فَأَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءُ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْمَاءُ « 4 » فَقَالَ السَّائِلُ فَالشَّيْءُ خَلَقَهُ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ لَا شَيْءٍ فَقَالَ خَلَقَ الشَّيْءَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَهُ وَلَوْ خَلَقَ الشَّيْءَ مِنْ شَيْءٍ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَمَعَهُ شَيْءٌ « 5 » وَلَكِنْ كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْمَاءُ . 21 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ يَا مَنْ دَنَا فَلَا شَيْءَ دُونَهُ اغْفِرْ لِي وَلِأَصْحَابِي .
هامش
( 1 ) . أي كان عزيزا بذاته ولم يظهر عزه على خلقه لأنه كان قبل ظهور عزه على خلقه إذ كان ولا شيء غيره . ( 2 ) . الصافّات : 180 . ( 3 ) . أي كان تاما بذاته في جهات الخلق والايجاد من دون توقف في خلقه على شيء ولا انتظار لشيء ولا مخلوق . ( 4 ) . ان كان المراد به الماء الجسماني فهو أول شيء من الجسمانيات ، وان استعاره لأول شيء صدر منه تعالى فهو أول الأشياء مطلقا الذي عبر عنه في أخبار بالعقل والنور ، والثاني أظهر لشهادة ذيل الحديث . ( 5 ) . أجاب عليه السّلام عن أول شقىّ الترديد في السؤال بلزوم التسلسل أو أن يكون للّه تعالى ثان في الأزلية ، ولم يجب عن الشق الثاني لظهور أن لا شيء لا يكون مبدءا للشيء ، فتعين الشقّ الثالث وهو خلق الشيء لا من شيء بان يكون هو تعالى بذاته مبدءا له ، ولصاحب الكافي بيانا في باب جوامع التوحيد لنظير هذا الكلام في حديث لأمير المؤمنين عليه السلام فليراجع .