رَسُولِ اللَّهِ ص « 1 » أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي أَ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً بِلَا حُجَّةٍ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ قُلْتُ فَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْلَى بِهِمْ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلَائِقَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ يَأْتِي بِأَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبِيدِي وَإِمَائِي مَنْ رَبُّكُمْ وَمَا دِينُكُمْ وَمَا أَعْمَالُكُمْ قَالَ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْتَ خَلَقْتَنَا وَلَمْ نَخْلُقْ شَيْئاً وَأَنْتَ أَمَتَّنَا وَلَمْ نُمِتْ شَيْئاً وَلَمْ تَجْعَلْ لَنَا أَلْسِنَةً نَنْطِقُ بِهَا وَلَا أَسْمَاعاً نَسْمَعُ بِهَا وَلَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ وَلَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَهُ وَ
لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ عَبِيدِي وَإِمَائِي إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ أَ تفعلوه [ تَفْعَلُونَهُ ] فَيَقُولُونَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ لَكَ يَا رَبَّنَا قَالَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَاراً يُقَالُ لَهَا الْفَلَقُ أَشَدُّ شَيْءٍ فِي جَهَنَّمَ عَذَاباً فَتَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهَا سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ فَيَأْمُرُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَنْفُخَ فِي وُجُوهِ الْخَلَائِقِ نَفْخَةً فَتَنْفُخُ فَمِنْ شِدَّةِ نَفْخَتِهَا تَنْقَطِعُ السَّمَاءُ وَتَنْطَمِسُ النُّجُومُ وَتَجْمُدُ الْبِحَارُ وَتَزُولُ الْجِبَالُ وَتُظْلِمُ الْأَبْصَارُ وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ مِنْ هَوْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُلْقُوا أَنْفُسَهُمْ فِي تِلْكَ النَّارِ فَمَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ سَعِيداً أَلْقَى نَفْسَهُ فِيهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ع وَمَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ شَقِيّاً امْتَنَعَ فَلَمْ يُلْقِ نَفْسَهُ فِي النَّارِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّارَ فَتَلْتَقِطُهُ لِتَرْكِهِ أَمْرَ اللَّهِ وَامْتِنَاعِهِ مِنَ الدُّخُولِ فِيهَا فَيَكُونُ تَبَعاً لِآبَائِهِ فِي جَهَنَّمَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ . فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ
هامش
( 1 ) . في البحار في الباب الثالث عشر من الجزء الخامس وفي تفسير البرهان ذيل الآية المذكورة وفي نسخة ( و ) و ( ج ) بعد قوله : « حدّثني أبى يزيد بن سلام » هكذا : « عن أبيه سلام بن عبيد اللّه أخي عبد اللّه بن سلام عن عبد اللّه بن سلام مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » وفي نسخة ( ن ) و ( و ) و ( ج ) « سلام بن عبد اللّه » مكبرا ، وكون سلام بن عبيد اللّه أخا لعبد اللّه بن سلام مع اختلاف الأب يصححه كونهما أخوين للام فقط .