تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَّلَ بِالسِّعْرِ مَلَكاً يُدَبِّرُهُ بِأَمْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع غَلَاءُ السِّعْرِ فَقَالَ وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الغلاء هو الزيادة في أسعار الأشياء حتى يباع الشيء بأكثر مما كان يباع في ذلك الموضع والرخص هو النقصان في ذلك فما كان من الرخص والغلاء عن سعة الأشياء وقلتها فإن ذلك من الله عز وجل ويجب الرضا بذلك والتسليم له وما كان من الغلاء والرخص بما يؤخذ الناس به لغير قلة الأشياء وكثرتها من غير رضى منهم به أو كان من جهة شراء واحد من الناس جميع طعام بلد فيغلو الطعام لذلك فذلك من المسعر والمتعدي بشرى طعام المصر كله - « 1 » كَمَا فَعَلَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ الطَّعَامُ الْمَدِينَةَ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ إِيَّاكَ أَنْ تَحْتَكِرَ . 35 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَتَى كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ غَيْرُ مَا يَشْتَرِيهِ الْوَاحِدُ مِنَ النَّاسِ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَلْتَمِسَ بِسِلْعَتِهِ الْفَضْلَ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ غَيْرُهُ يَسَعُ النَّاسَ لَمْ يَغْلُ الطَّعَامُ لِأَجْلِهِ وَإِنَّمَا يَغْلُو إِذَا اشْتَرَى الْوَاحِدُ مِنَ النَّاسِ جَمِيعَ مَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ . 36 - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحُكْرَةِ فَقَالَ إِنَّمَا الْحُكْرَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ طَعَاماً -
هامش
( 1 ) . هذا قول غير الأشاعرة ، واما هم فعلى ان الرخص والغلاء ليسا الا من اللّه بناء على أصلهم ، وقوله : « لغير قلة الأشياء - الخ » عطف بيان لقوله : « بما يؤخذ الناس به » أي وما كان من الغلاء والرخص بسبب عمل الناس الذي صح مؤاخذتهم عليه وهو غير قلة الأشياء وكثرتها من اللّه تعالى من دون وجوب الرضى على الناس به أو كان من جهة - الخ .
التوحيد — صفحة 389 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى