تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ثَلَاثٍ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَخْرَجاً أَخْبِرْنِي أَ خَلَقَ اللَّهُ الْعِبَادَ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءُوا فَقَالَ كَمَا شَاءَ قَالَ ع فَخَلَقَ اللَّهُ الْعِبَادَ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شَاءُوا فَقَالَ لِمَا شَاءَ قَالَ ع يَأْتُونَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءُوا قَالَ يَأْتُونَهُ كَمَا شَاءَ قَالَ ع قُمْ فَلَيْسَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَشِيَّةِ شَيْءٌ « 1 » . 4 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ « 2 » عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِقَدَرٍ يُصِيبُ النَّاسَ مَا أَصَابَهُمْ أَمْ بِعَمَلٍ فَقَالَ ع إِنَّ الْقَدَرَ وَالْعَمَلَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ وَالْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ بِهَا « 3 » فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَصَلُحَا كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَالْقَدَرُ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَكَانَ
هامش
( 1 ) . ان السائل توهّم أن أعمال العباد لو كانت واقعة بقدر اللّه تعالى لزم الظلم إذا عذّبوا عليها إذ لا محيص لهم عن القدر ، كما أن هذا التوهم ألجأ المفوضة إلى التفويض ونفى القدر فأجاب عليه السّلام أن أعمال العباد مسبوقة برحمته ، مرتبطة بها ، مقدرة بها كسائر الأشياء ، فان رحمته وسعت كل شيء ، فان كانت مقدرة بها فلا معنى لان يكون في التقدير ظلم ، فالجواب يرجع إلى نفى الملازمة باثبات ضد الظلم في القدر ، وحيث إنه عليه السّلام نفى التفويض وأثبت القدر توهم الجبر فرجع وقال : « أبا لمشيئة الأولى - الخ » إذ اثبات القدر في الاعمال يستلزم كونها بمشيئته ، وهذا من عجيب أمر هذا المبحث إذ نفى أحد الطرفين يجر إلى الطرف الآخر والقرار في الوسط يحتاج إلى قريحة لطيفة وفكرة دقيقة ، فأثبت عليه السّلام للعبد مشيئة وللّه تعالى المشيئة الا أنّها متقدمة حاكمة عليها مؤثرة فيها . وقوله : « فليس إليك من المشيئة شيء » أي ليس شيء من مشيئتك مفوض إليك من دون تأثير مشيئته ، وهذا هو الامر بين أمرين ، وفي نسخة ( ب ) و ( د ) « فليس إليك في المشيئة شيء » وفي نسخة ( ن ) « فليس لك من المشيئة شيء » وفي نسخة ( ج ) « ليس لك في المشيئة شيء » . ( 2 ) . في نسخة ( ب ) و ( د ) وحاشية نسخة ( ن ) و ( ط ) « عن سيف بن عيينة » . ( 3 ) . في نسخة ( ب ) و ( ط ) و ( ن ) » لا حراك لها » .