پرش به محتوای اصلی

التوحيد — صفحه 33

پدیدآورندگان:

ص۳۳
الْآخِرَةِ بِالْحَمْدِ لِنَفْسِهِ - فَقَالَ
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
- . .
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » الْحَمْدُ لِلَّهِ اللَّابِسِ الْكِبْرِيَاءَ بِلَا تَجَسُّدٍ وَالْمُرْتَدِي بِالْجَلَالِ بِلَا تَمَثُّلٍ وَالْمُسْتَوِي عَلَى الْعَرْشِ بِلَا زَوَالٍ وَالْمُتَعَالِي عَنِ الْخَلْقِ بِلَا تَبَاعُدٍ مِنْهُمْ الْقَرِيبُ مِنْهُمْ بِلَا مُلَامَسَةٍ مِنْهُ لَهُمْ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَى حَدِّهِ وَلَا لَهُ مِثْلٌ فَيُعْرَفَ بِمِثْلِهِ ذَلَّ مَنْ تَجَبَّرَ غَيْرُهُ وَصَغُرَ مَنْ تَكَبَّرَ دُونَهُ وَتَوَاضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لِعَظَمَتِهِ وَانْقَادَتْ لِسُلْطَانِهِ وَعِزَّتِهِ وَكَلَّتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ طُرُوفُ الْعُيُونِ وَقَصُرَتْ دُونَ بُلُوغِ صِفَتِهِ أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ الظَّاهِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِالْقَهْرِ لَهُ وَالْمُشَاهِدِ لِجَمِيعِ الْأَمَاكِنِ بِلَا انْتِقَالٍ إِلَيْهَا وَلَا تَلْمِسُهُ لَامِسَةٌ وَلَا تَحُسُّهُ حَاسَّةُ -
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
أَتْقَنَ مَا أَرَادَ خَلْقَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا بِلَا مِثَالٍ سَبَقَ إِلَيْهِ وَلَا لُغُوبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خَلْقِ مَا خَلَقَ لَدَيْهِ ابْتَدَأَ مَا أَرَادَ ابْتِدَاءَهُ وَأَنْشَأَ مَا أَرَادَ إِنْشَاءَهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لِتُعْرَفَ بِذَلِكَ رُبُوبِيَّتُهُ وَتَمَكَّنَ فِيهِمْ طَوَاعِيَتُهُ نَحْمَدُهُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِهِ كُلِّهَا وَنَسْتَهْدِيهِ لِمَرَاشِدِ أُمُورِنَا وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا وَنَسْتَغْفِرُهُ لِلذُّنُوبِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنَّا وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ بِالْحَقِّ دَالًّا عَلَيْهِ وَهَادِياً إِلَيْهِ فَهَدَانَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَاسْتَنْقَذَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ -
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
وَنَالَ ثَوَاباً كَرِيماً -
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً
وَاسْتَحَقَّ عَذَاباً أَلِيماً فَأَنْجِعُوا « 2 » بِمَا يَحِقُّ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِخْلَاصِ النَّصِيحَةِ وَحُسْنِ الْمُؤَازَرَةِ وَأَعِينُوا أَنْفُسَكُمْ بِلُزُومِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَهَجْرِ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ وَتَعَاطَوُا
پاورقی
-« إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ »على ما فسرت الآية في الحديث العاشر من الباب الثاني والستين . ( 1 ) . الزمر : 75 . ( 2 ) . الانجاع : الافلاح ، أو هو ثلاثي من النجعة بمعنى طلب الكلاء من موضعه ، أي فاطلبوا بذلك ما ينفعكم لتعيش الآخرة كما ينفع الكلاء لتعيش الدنيا .
التوحيد — صفحه 33 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى