تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

2 باب التوحيد ونفي التشبيه

1 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَغَيْرِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ : خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْماً خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ صِفَتِهِ وَمَا ذَكَرَ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لِلْحَارِثِ أَ وَمَا حَفِظْتَهَا قَالَ قَدْ كَتَبْتُهَا فَأَمْلَاهَا عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ لِأَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ لَمْ يَكُنْ « 1 » الَّذِي
لَمْ يُولَدْ
فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ
لَمْ يَلِدْ
فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ شَبَحاً مَاثِلًا « 2 » وَلَمْ تُدْرِكْهُ الْأَبْصَارُ فَيَكُونَ بَعْدَ انْتِقَالِهَا حَائِلًا « 3 » الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ فِي أَوَّلِيَّتِهِ نِهَايَةٌ وَلَا فِي آخِرِيَّتِهِ حَدُّ وَلَا غَايَةٌ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ وَقْتٌ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ زَمَانٌ وَلَمْ يَتَعَاوَرْهُ « 4 » زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَلَمْ يُوصَفْ بِأَيْنٍ وَلَا بِمَكَانٍ « 5 » الَّذِي بَطَنَ مِنْ خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ وَظَهَرَ فِي الْعُقُولِ بِمَا يُرَى فِي
هامش
( 1 ) . أي هو تعالى في كل وقت يوجد فيه بديعا من خلقه يكون في شأن ايجاد ذلك البديع فاليوم يوم ذلك الموجود البديع ووقته . ( 2 ) . في نسخة ( ج ) « مماثلا » . ( 3 ) . أي فيكون تعالى بعد انتقال الابصار متحولا متغيرا عن الحالة التي كان عليها من المقابلة والوضع الخاص والمحاذاة للابصار ، وبعض الأفاضل قرأ بضم الأول على أن يكون مصدرا لبعد يبعد وفسر الحائل بالحاجز أي فيكون بعد انتقال الابصار حاجزا من رؤيته تعالى ، وبعضهم قرأ خائلا بالخاء المعجمة أي متمثلا في القوّة المتخيلة . ( 4 ) . تعاور القوم الشيء : تعاطوه وتداولوه . والتعاور : الورود على التناوب . ( 5 ) . في الكافي في باب جوامع التوحيد وفي البحار في الصفحة 265 من الجزء الرابع من الطبعة الحديثة وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) « ولم يوصف بأين ولا بما ولا بمكان » أي ليست له ماهية وراء حقيقة الوجود حتّى يسأل بما هو ويجاب بما هو ، والمراد بها -
التوحيد — صفحة 31 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى