أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ .
8 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ « 1 » عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيَّةَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيَّةِ « 2 » .
9 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ شَاءَ وَأَرَادَ وَلَمْ يُحِبَّ وَلَمْ يَرْضَ شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَأَرَادَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ
ثالِثُ ثَلاثَةٍ
وَلَمْ يَرْضَ
لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . في نسخة ( د ) و ( ه ) « عن موسى بن عمران » .
( 2 ) . ذكر هذا الحديث في آخر الباب الحادي عشر بسند آخر مع تغاير في المتن .
( 3 ) . الباء في قوله : « بعلمه » ليست للسببية بل لمطلق التعلق والالصاق ، ومفاد الكلام أنه تعالى شاء كل كائن تعلق به علمه فكما لا يعزب عن علمه شيء لا يعزب عن مشيّته شيء ، ومع ذلك لم يحب بعض ما شاء ولم يرض به فنهى عنه كالشرك والظلم وغيرهما من قبائح العقائد والاعمال كما رضى أمورا فأمر بها ، والحديث نظير ما رواه المجلسيّ رحمه اللّه في البحار في باب القضاء والقدر والمشيئة عن محاسن البرقي عن النضر عن هشام وعبيد بن زرارة عن حمران قال : « كنت أنا والطيار جالسين فجاء أبو بصير فأفرجنا له فجلس بيني وبين الطيار فقال :
في أي شيء أنتم ؟ فقلنا : كنا في الإرادة والمشيئة والمحبة ، فقال أبو بصير : قلت لأبي عبد - اللّه عليه السّلام : شاء لهم الكفر وأراده ؟ فقال : نعم ، قلت : فأحب ذلك ورضيه ؟ فقال : لا ، قلت :
شاء وأراد ما لم يحب ولم يرض ؟ ! قال : هكذا خرج الينا » .
أقول : هذا الحديث مرويّ في باب المشيئة والإرادة من الكافي بتغاير في السند والمتن وهو نظير ما في الحديث الثامن عشر من الباب الثاني من قول أبى الحسن عليه السّلام : « ان للّه مشيتين وإرادتين - الخ » ثم إن كلامه عليه السّلام لا يستلزم الجبر كما توهم لان تعلق مشيئته وارادته -