تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع الْمَشِيَّةُ وَالْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُرِيداً شَائِياً فَلَيْسَ بِمُوَحِّدٍ . - 6 - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ : قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ بِالْجَبْرِ وَبَعْضُهُمْ بِالاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لِي اكْتُبْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً -
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
وَذَلِكَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ
وَهُمْ يُسْئَلُونَ
قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ « 1 » . 7 - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : كَانَ لِعَلِيٍّ ع غُلَامٌ اسْمُهُ قَنْبَرُ وَكَانَ يُحِبُّ عَلِيّاً ع حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ ع خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ قَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ فَإِنَّ النَّاسَ كَمَا تَرَاهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخِفْتُ عَلَيْكَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَا بَلْ مِنْ
هامش
( 1 ) . مفاد الحديث : انّى قد نظمت وأعددت لك كل شيء يقتضيه بقاؤك وتحتاج إليه في التكوين والتشريع وشئت أن تكون تعمل بمشيتك التي أعطيتها ما في اختيارك من الأمور حتى تستحقّ منّى الكرامة والزلفى ودوام الخلود في جنّة الخلد فانى لم أصنع بك الا جميلا منّا منّى عليك ورحمة ، فما أصابك من حسنة فمنّى لأنّها بالجميل الذي صنعته بك فأنا أولى بها وغير مسؤول عنها إذ لا سؤال عن الجميل ، فان ارتكبت معصيتي فإنما ارتكبت بالجميل الّذى صنعته بك من المشيئة والنعمة والقوّة وغيرها فالسيّئة فأنت أولى با فأنت مسؤول عنها .