الرَّفِيعِ « 1 » فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ فَإِذَا هَاجَ هَاجَتِ الدِّيَكَةُ فِي الْأَرْضِ تُجَاوِبُهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ الدِّيكِ رِيشٌ أَبْيَضُ كَأَشَدِّ بَيَاضِ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَلَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ تَحْتَ رِيشِهِ الْأَبْيَضِ كَأَشَدِّ خُضْرَةٍ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ فَمَا زِلْتُ مُشْتَاقاً إِلَى أَنْ أَنْظُرَ إِلَى رِيشِ ذَلِكَ الدِّيكِ .
5 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ نِصْفُ جَسَدِهِ الْأَعْلَى نَارٌ وَنِصْفُهُ الْأَسْفَلُ ثَلْجٌ فَلَا النَّارُ تُذِيبُ الثَّلْجَ وَلَا الثَّلْجُ يُطْفِئُ النَّارَ وَهُوَ قَائِمٌ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي كَفَّ حَرَّ هَذِهِ النَّارِ فَلَا تُذِيبُ هَذَا الثَّلْجَ وَكَفَّ بَرْدَ هَذَا الثَّلْجِ فَلَا يُطْفِئُ حَرَّ هَذِهِ النَّارِ اللَّهُمَّ يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الثَّلْجِ وَالنَّارِ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتِكَ .
6 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَطْبَاقِ أَجْسَادِهِمْ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُحَمِّدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ « 2 » بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَلَا يَخْفِضُونَهَا إِلَى أَقْدَامِهِمْ مِنَ الْبُكَاءِ وَالْخَشْيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
7 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ : كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ ص وَنَحْنُ نَتَمَاشَى جَمِيعاً فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تُرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تُرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَتَسْجُدُ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا ثُمَّ تَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلِعِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
هامش
( 1 ) . النسخ في هذه الأذكار مختلفة يسيرا غير ضائر .
( 2 ) . في نسخة ( ج ) « من ناحيته » .