قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ « 1 » عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً لَوْ أَنَّ مَلَكاً مِنْهُمْ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَا وَسِعَتْهُ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَكَثْرَةِ أَجْنِحَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ كُلِّفَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ أَنْ يَصِفُوهُ مَا وَصَفُوهُ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ مَفَاصِلِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبِ صُورَتِهِ وَكَيْفَ يُوصَفُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مَنْ سَبْعُمِائَةِ عَامٍ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَشَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسُدُّ الْأُفُقَ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَتِهِ دُونَ عِظَمِ بَدَنِهِ وَمِنْهُمْ مَنِ السَّمَاوَاتُ إِلَى حُجْزَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَمُهُ عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ فِي جَوِّ الْهَوَاءِ الْأَسْفَلِ وَالْأَرَضُونَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَ فِي نُقْرَةِ إِبْهَامِهِ جَمِيعُ الْمِيَاهِ لَوَسِعَتْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِ عَيْنَيْهِ لَجَرَتْ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ -
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
وَسُئِلَ ع عَنِ الْحُجُبِ فَقَالَ أَوَّلُ الْحُجُبِ سَبْعَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَالْحِجَابُ الثَّالِثُ « 2 » سَبْعُونَ حِجَاباً بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَطُولُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ حَجَبَةُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قُوَّةُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةُ الثَّقَلَيْنِ مِنْهَا ظُلْمَةٌ وَمِنْهَا نُورٌ وَمِنْهَا نَارٌ وَمِنْهَا دُخَانٌ وَمِنْهَا سَحَابٌ وَمِنْهَا بَرْقٌ وَمِنْهَا مَطَرٌ وَمِنْهَا رَعْدٌ وَمِنْهَا ضَوْءٌ وَمِنْهَا رَمْلٌ وَمِنْهَا جَبَلٌ وَمِنْهَا عَجَاجٌ وَمِنْهَا مَاءٌ وَمِنْهَا أَنْهَارٌ وَهِيَ حُجُبٌ مُخْتَلِفَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقَاتُ الْجَلَالِ وَهِيَ سَبْعُونَ سُرَادِقاً فِي كُلِّ سُرَادِقٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَيْنَ كُلِّ سُرَادِقٍ وَسُرَادِقٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعِزِّ ثُمَّ سُرَادِقُ الْكِبْرِيَاءِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعَظَمَةِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْقُدْسِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْجَبَرُوتِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْفَخْرِ -
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ويحتمل كونه تصحيف « عمرو بن سعيد » وهو المدائني .
( 2 ) . هكذا في النسخ الا في نسخة ( و ) ففيه : « والحجاب الثاني - الخ » .