تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ سُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ وَلَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ وَكَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ وَشَخْصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ نَصِفْهُ بِنَظَرِ لَحْظِ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً لِعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ اللَّطِيفِ مِثْلِ الْبَعُوضَةِ وَأَحْقَرَ مِنْ ذَلِكَ وَمَوْضِعِ الشَّقِّ مِنْهَا وَالْعَقْلِ « 1 » وَالشَّهْوَةِ وَالسِّفَادِ وَالْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا وَإِفْهَامِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ وَنَقْلِهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِلَى أَوْلَادِهَا فِي الْجِبَالِ وَالْمَفَاوِزِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالْقِفَارِ فَعَلِمْنَا أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيْفٍ وَإِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ رَبُّنَا قَوِيّاً لَا بِقُوَّةِ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَلَوْ كَانَ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْخَلْقِ لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ وَلَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَمَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ وَمَا كَانَ نَاقِصاً كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ وَمَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا شِبْهَ لَهُ وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ وَلَا كَيْفَ وَلَا نِهَايَةَ وَلَا أَقْطَارَ مُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَيِّفَهُ جَلَّ عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ وَسِمَاتِ بَرِيَّتِهِ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً . 8 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إِلَّا وَاحِداً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهِيَ اللَّهُ الْإِلَهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيرُ الْقَاهِرُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى الْبَاقِي الْبَدِيعُ الْبَارِئُ الْأَكْرَمُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْحَيُّ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ الْحَفِيظُ الْحَقُّ الْحَسِيبُ الْحَمِيدُ
هامش
( 1 ) . في الكافي : « موضع النشوء منها » . وفي البحار : « موضع المشي منها » . وليس المراد بالعقل ما في الإنسان بل مطلق الشعور في أمورها للقطع بان الحيوان فاقد له .
التوحيد — صفحة 194 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى