تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
2 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدٌ صَمَدٌ لَيْسَ لَهُ جَوْفٌ وَإِنَّمَا الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ نَصْرٌ وَتَأْيِيدٌ وَقُوَّةٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الرُّسُلِ وَالْمُؤْمِنِينَ « 1 » . 3 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظِ الرُّوحِ لِأَنَّ الرُّوحَ مُجَانِسٌ لِلرِّيحِ وَإِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا اصْطَفَى بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ فَقَالَ
بَيْتِيَ *
وَقَالَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرٌ « 2 » . . 4 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
هامش
- فنفخ اللّه في آدم من طريقه وبواسطته ويقرب هذا الاحتمال قوله تعالى :« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ- الآية » فان النفخ في بدن عيسى في رحم مريم بواسطة الملك قطعا . ( 1 ) . الظاهر أن المراد به غير ما نحن فيه ، بل هو ما في قوله تعالى في وصف المؤمنين« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » .( 2 ) . الريح هو الهواء المتحرك وأصله الواو كالروح قلبت ياء لكسرة ما قبلها ، والروح ما يقوم به الحياة في الشيء ، والحياة منشأ الإدراك والفعل ، وأمّا تحركه كالريح ففي الروح البخاري المعروف عند الأطباء الذي هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع البدن ، وأمّا الروح التي هي النفس الناطقة التي هي محل العلوم والكمالات الانسانية ومدبرة للبدن فمتحركة حركة تناسب حقيقتها نظير حركة الفكر المذكورة في المنطق .