تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علم التجويد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وولّى النهار بضيائه . ورضي اللّه عن السادة « 8 » الأتقياء ، ومشايخ الاقتداء ، ونجوم الاهتداء ، خير الأمة وأهل الأداء ، ما أشرق معهد تلاوة « 9 » بضيائه ، وأنار كوكب عبادة « 10 » بلألائه . وبعد ، فإنّ أولى العلوم ذكرا وفكرا ، وأشرفها منزلة وقدرا ، وأعظمها ذخرا وفخرا « 11 » ، كلام من خلق من الماء بشرا ، فجعله نسبا وصهرا ، فهو العلم الذي لا يخشى معه جهالة « 12 » ، ولا يغشى « 13 » به ضلالة ، وإن أولى ما قدّم من علومه « 14 » معرفة تجويده « 15 » ، وإقامة ألفاظه . وقد سئل عليّ - رضي اللّه عنه - عن معنى « 16 » قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 17 » ، فقال : الترتيل تجويد الحروف ، ومعرفة الوقوف « 18 » . وسيأتي الكلام على هذه الآية . ولما رأيت الناشئين من قرّاء هذا الزمان وكثيرا من منتهيهم قد غفلوا عن تجويد ألفاظهم ، وأهملوا تصفيتها من كدره « 19 » ، وتخليصها من درنه ، رأيت الحاجة داعية إلى تأليف مختصر ، أبتكر فيه مقالا يهز عطف الفاتر ، ويضمن غرض الماهر ، ويسعف أمل الراغب ، ويؤنس وسادة العالم ، أذكر فيه علوما
هامش
( 8 ) م ( السادات ) . ( 9 ) ( تلاوة ) ساقطة من ( س ) . وفي ع ( مضطهد تلاوة ) . ( 10 ) ع ( كواكب عباد ) . ( 11 ) ظ ( وأجرا ) . ( 12 ) م ( منه جاهله ) ، ع ( لا تخشى ) . ( 13 ) س ( تغشى ) . ( 14 ) ( علومه ) ساقطة من م . ( 15 ) م ( التجويد ) . ( 16 ) ( معنى ) ساقطة من م ب . ( 17 ) المزمل 4 . ( 18 ) لم أقف على تخريج لهذا القول ، وانظر أول الفصل الثاني من الباب الثاني أيضا . وقد راجعت تفسير الطبري فلم أجده ينقل شيئا عن علي - رضي اللّه عنه - في تفسير هذه الآية . أما الطبرسي فقد نقل عنه في ( مجمع البيان ) ( 29 / 377 ) : « وروي عن أمير المؤمنين ( ع ) في معناه أنه قال : بيّنه بيانا ولا تهذه هذّ الشعر . . . » . ( 19 ) م ( كدرة ) .