الثاني : أن يكون حرف المد آخر كلمة ، والهمز « 9 » أول كلمة أخرى ، نحو
بِما أُنْزِلَ
« 10 » ،
قالُوا آمَنَّا
« 11 » ،
فِي أَنْفُسِهِمْ
« 12 » ونحو ذلك .
وهذا القسم يسمى منفصلا ، وللقراء في مده أربع مراتب ، ثم القصر ، وهو حذف « 13 » المد العرضي .
وأما التشديد فعلى قسمين : لازم وعارض .
فمد اللازم واجب بلا خلاف ، نحو :
دَابَّةٍ
« 14 » ، و
أَ تُحاجُّونِّي
« 15 » ، و
هاتَيْنِ
« 16 » في مذهب المشدد « 17 » ، ونحوه .
واختلف أهل الأداء في مقدار « 18 » مد هذا وبابه ، فقال قوم هو دون ما مد للهمز ، أي طول مد عاصم لا حمزة ، وهذا اختيار أبي الحسن السخاويّ .
وقال آخرون هو أطول ما مد للهمز [ وهو اختيار مكيّ وغيره ، وقال قوم في قدر ما مد للهمز ] « 19 » ، وهذا اختيار عثمان بن سعيد ، وهو ظاهر كلام كثير من مصنفي كتب القراءات .
قلت : وهذه الأقوال حسنة ، واختياري التفعيل ، ففي نحو « 20 »
هامش
( 9 ) ظ ب ( الهمزة ) .
( 10 ) البقرة 4 وفي ع ( ها أنزل ) .
( 11 ) البقرة 14 .
( 12 ) آل عمران 154 .
( 13 ) ( حذف ) ساقطة من م .
( 14 ) البقرة 164 .
( 15 ) الأنعام 80 وفي ب ( ا تحاجوني ونحوه ) والعبارة في ع ( نحو دابة وهاء وهاتين وتجاهون في مذهب . . . ) .
( 16 ) القصص 27 .
( 17 ) انظر : الداني : التيسير 95 .
( 18 ) ب ( المقدار مد ) .
( 19 ) ما بين المعقوفين ساقط من م ظ س ، وفي ع ( ما قد مد للهمز ) .
( 20 ) ( نحو ) ساقطة من ظ .