الميم ، هل هي غنتهما أو غنته ؟ فذهب ابن كيسان وموافقوه « 50 » إلى أنها غنة النون . وذهب الداني وغيره إلى أنها غنة الميم « 51 » . وبه أقول ، لأن النون قد زال لفظها بالقلب ، وصار « 52 » مخرجها من مخرج الميم ، فالغنة له .
القسم الرابع : الإقلاب
، وقد تقدم الكلام على معناه ، فإذا أتى بعد النون الساكنة والتنوين باء قلبت « 53 » ميما ، من غير إدغام ، وذلك نحو « 54 »
أَنْ بُورِكَ
« 55 » ،
أَنْبِئْهُمْ
« 56 » ،
جُدَدٌ بِيضٌ
« 57 » والغنة ظاهرة في هذا القسم .
وعلة ذلك أن الميم مؤاخية للنون في الغمة والجهر ، ومشاركة للباء في المخرج ، فلما وقعت النون قبل الباء ، ولم يمكن إدغامها فيها ، لبعد المخرجين ، ولا « 58 » أن تكون ظاهرة لشبهها بأخت الباء وهي الميم ، أبدلت منها لمؤاخاتها النون والباء .
القسم الخامس : إخفاء النون الساكنة والتنوين عند باقي الحروف
، وهي خمسة عشر حرفا ، يتضمنها أوائل كلمات « 59 » هذا البيت :
صف ذا ثنا جود شخص قد سما كرما ضع ظالما زد تقى دم طالبا فترى
هامش
( 50 ) ع ( مرافقوه ) .
( 51 ) انظر : الداني : التحديد ورقة 97 ظ .
( 52 ) ظ ( فصار ) .
( 53 ) ع ( اقلبت ) .
( 54 ) م س ( . . . نحو قوله ) وسقطت كلمة ( وذلك ) من ع .
( 55 ) النمل 8 .
( 56 ) البقرة 33 .
( 57 ) فاطر 27 .
( 58 ) ع ( ولا ) وكذا هي في الرعاية لمكي ص 240 وفي بقية النسخ جميعا ( فلا بد ) .
( 59 ) ظ ( كلم ) .