القرآن والعلوم .
ورسالة الأستاذ رشيد رشدي العابري ، مدرس الجغرافية في ثانوية التفيّض ببغداد ، قام بنشرها سنة ( 1951 م ) .
ورسائل من هذا القبيل مبثوثة فوق حد الإحصاء .
هذا ، وأكثر علماء العصر الحديث نزعة إلى التفسير العلمي ، وأكبرهم انتاجا هو الشيخ طنطاوي جوهري ، فإنه أكثر من جمع في هذا المجال وأطال في تفسيره « الجواهر » وربما أسهب بما يخرجه عن طور التفسير أحيانا . يقع في خمسة وعشرين جزءا ، وألحقه بجزء آخر هو المتمم للجزء السادس والعشرين . وإليك بعض الكلام عن هذا التفسير العجيب .
الجواهر في تفسير القرآن للطنطاوي
هو الشيخ طنطاوي بن جوهري المصري ، توفّي سنة ( 1358 ه ) . وتفسيره هذا يعتبر أطول وأول من فسر القرآن الكريم في ضوء العلم الحديث ، ومن قبله محمد أحمد الإسكندراني ، ولكنه بصورة غير شاملة ، وكذلك جاء بعده مفسرا للقرآن بطريقة علمية حديثة محمد عبد المنعم الجمال في صورة أوجز ، حسبما يأتي .
ويرى الشيخ الجوهري أنّ معجزات القرآن العلميّة لا زالت تنكشف يوما بعد يوم ، كلّما تقدّمت العلوم والاكتشافات ، وأنّ كثيرا من كنوز القرآن العلميّة ما زالت مذخورة ، يكشف عنها العلم شيئا فشيئا على مرّ العصور .
والشيخ الجوهري كان منذ صباه مولعا بهكذا كشائف علميّة دينيّة ، مغرما بالعجائب الكونيّة ، ومعجبا بالبدائع الطبيعية ، مشوّقا إلى ما في السماء والأرض من جمال وكمال وبهاء كمال يقول هو عن نفسه قال في مقدّمة تفسيره :