تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المعروف : نزل القرآن على سبعة أحرف . والتعرّض لأسامي القرآن وأسامي سوره وآياته ، وما إلى ذلك . أمّا صلب التفسير ، فيبدأ بذكر الآية ، ويتعرّض لغريب لغتها ، واختلاف القراءة فيها ، ثم التعرّض لمختلف الأقوال والآراء وينتهى إلى تفسير الآية تفسيرا معنويا في غاية الوجازة والإيفاء . وهكذا يذكر أسباب النزول ، والمسائل الكلامية المستفادة من ظاهر الآية ، حسب إمكان اللغة والأدب الرفيع ، كما يتعرّض للمسائل الخلافية في الفقه والأحكام ، ومسائل الاعتقاد ونحوها . كل ذلك مع عفّ اللسان وحسن الأدب في التعبير . ومما يجدر التنبّه له ، أنّ هذا التفسير يتعرّض لمسائل علم الكلام ، في صبغة أدبية رفيعة ، ولا يترك موضعا من الآيات الكريمة الّتي جاءت فيها الإشارة إلى جانب من مسائل العقيدة ، إلّا وتعرض لها ، وأكثر في تفصيل وبسط كلام . وهذا من اختصاص هذا التفسير . يقول المؤلّف في المقدمة : وسمعت جماعة من أصحابنا قديما وحديثا يرغبون في كتاب مقتصد ، يجتمع على جميع فنون علم القرآن : من القراءة ، والمعاني ، والإعراب ، والكلام على المتشابه ، والجواب عن مطاعن الملحدين فيه ، وأنواع المبطلين ، كالمجبرة والمشبّهة والمجسّمة وغيرهم ، وذكر ما يختص أصحابنا به من الاستدلال بمواضع كثيرة منه ، على صحّة مذهبهم في أصول الديانات وفروعها . وأنا إن شاء اللّه تعالى أشرع في ذلك على وجه الإيجاز والاختصار لكل فن من فنونه ، ولا أطيل ، فيملّه الناظر فيه ، ولا اختصر اختصارا يقصر فهمه عن معانيه . ولنذكر أمثلة على ذلك : مثلا عند تفسير قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ