تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
النمط الثاني التفسير الاجتهادي والتفسير الاجتهادي يعتمد العقل والنظر أكثر مما يعتمد النقل والأثر ؛ ليكون المناط في النقد والتمحيص هو دلالة العقل الرشيد والرأي السديد ، دون مجرد الاعتماد على المنقول من الآثار والأخبار . نعم لا ننكر أنّ مزالّ الأقدام في هذا المجال كثيرة ، وعواقبه وخيمة ، ومن ثم تجب الحيطة والحذر وإمعان النظر ، بعد التوكل على اللّه والاستعانة به ، الأمر الّذي يحصل عند حسن النيّة والإخلاص في العمل المستمر ، واللّه من وراء القصد . والعمل الاجتهادي في التفسير شيء حصل في وقت مبكّر ، في عهد التابعين ؛ حيث انفتح باب الاجتهاد وإعمال الرأي والنظر في التفسير ، وشاع النقد والتمحيص في المنقول من الآثار والأخبار . ولم يزل يتوسّع دائرة ذلك مع تقادم الزمان ، ومع تنوّع العلوم والمعارف التي ما زالت تتوفّر في الأوساط