تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والمقزّز ، وأنه من الأمراض التي لا يظهر أثرها على البشرة ، كالروماتيزم ، وأمراض المفاصل ، والعظام ونحوها . ويؤيد ذلك أن اللّه لما أمره أن يضرب الأرض بقدمه ، فضرب فنبعت عين ، فاغتسل منها وشرب ، فبرأ بإذن اللّه . قال العلّامة الطبرسي : قال أهل التحقيق : إنه لا يجوز أن يكون بصفة يستقذره الناس عليها ، لأنّ في ذلك تنفيرا . فأمّا المرض والفقر وذهاب الأهل ، فيجوز أن يمتحنه اللّه بذلك « 1 » .

32 - الإسرائيليات في قصة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ

ومن الإسرائيليات ما يذكره بعض المفسرين كالطبري ، والثعلبي ، والزمخشري ، وغيرهم في تفسير قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
« 2 » . فقد زعموا أن « إرم » مدينة ، وذكروا في بنائها وزخارفها ما هو من قبيل الخيال ، ورووا في ذلك أنه كان لعاد ابنان : شداد ، شديد ، فملكا وقهرا ، ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ، فسمع بذكر الجنة ، فقال : أبني مثلها ، فبنى « إرم » في بعض صحاري عدن ، في ثلاثمائة سنة ، وكان عمره تسعمائة سنة ، وهي مدينة عظيمة ، وسورها من الذهب والفضة ، وأساطينها من الزبرجد والياقوت . ولما تم بناؤها سار إليها بأهب « 3 » مملكته ، فلما كان منها مسيرة يوم
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج ، 78 . ( 2 ) الفجر / 6 - 8 . ( 3 ) جمع أهبه ، والأهبة - بضم الهمزة - العدّة كما في القاموس .