تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أراد سليمان عليه السّلام أن يدخل الخلاء « 1 » ، فأعطى الجرادة خاتمه ، وكانت جرادة امرأته ، وكانت أحب نسائه إليه ، فجاء الشيطان في صورة سليمان ، فقال لها : هاتي خاتمي ، فأعطته ، فلما لبسه ، دانت له الجن ، والإنس ، والشياطين ، فلما خرج سليمان عليه السّلام من الخلاء ، قال لها : هاتي خاتمي ، فقالت : قد أعطيته سليمان ، قال : أنا سليمان ، قالت : كذبت ، لست سليمان ، فجعل لا يأتي أحدا يقول له : أنا سليمان إلا كذّبه ، حتى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة ، فلما رأى ذلك عرف أنه من أمر اللّه عزّ وجل وقام الشيطان يحكم بين الناس ، فلما أراد اللّه تعالى أن يرد على سليمان عليه السّلام سلطانه ألقى في قلوب الناس إنكار ذلك الشيطان ، فأرسلوا إلى نساء سليمان عليه السّلام فقالوا لهنّ : أيكون من سليمان شيء ؟ قلن : نعم ، إنه يأتينا « 2 » ونحن حيّض ، وما كان يأتينا قبل ذلك ! فلما رأى الشيطان أنه قد فطن له ظن أن أمره قد انقطع ، فكتبوا كتبا فيها سحر ، ومكر ، فدفنوها تحت كرسي سليمان ، ثم أثاروها « 3 » ، وقرءوها على الناس ، قالوا : بهذا كان يظهر سليمان على الناس ، ويغلبهم . فأكفر الناس سليمان ، فلم يزالوا يكفرونه ، وبعث ذلك الشيطان بالخاتم ، فطرحه في البحر ، فتلقته سمكة ، فأخذته ، وكان سليمان عليه السّلام يعمل على شط البحر بالأجر . فجاء رجل ، فاشترى سمكا ؛ فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فدعا سليمان عليه السّلام فقال له : تحمل لي هذا السمك ، ثم انطلق إلى منزله ، فلما انتهى الرجل إلى باب داره أعطاه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فأخذها سليمان عليه السّلام ، فشق بطنها ، فإذا الخاتم في جوفها ، فأخذه ، فلبسه ، فلما لبسه دانت له
هامش
( 1 ) المرحاض . ( 2 ) يباشرنا . ( 3 ) أخرجوها .