وإنما هو بلاء ورفعة درجة .
20 - الإسرائيليات في شجرة طوبى
ومن الإسرائيليات ما ذكره بعض المفسرين عند تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
« 1 » .
فمن ذلك ما
رواه ابن جرير بسنده ، عن وهب ، قال : إن في الجنة شجرة يقال لها : طوبى ، يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، زهرتها رياض ، وورقها برود ، وقضبانها عنبر ، وبطحاؤها ياقوت ، وترابها كافور ، ووحلها مسك ؛ يخرج من أصلها أنهار الخمر ، واللبن ، والعسل ، وهي مجلس لأهل الجنة ، فبينما هم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكة من ربهم ، يقودون نجبا « 2 » مزمومة بسلاسل من ذهب ، وجوهها كالمصابيح حسنا ، ووبرها كخز المرعزي من لينه ، عليها رحال « 3 » ألواحها من ياقوت ، ودفوفها من ذهب ، وثيابها من سندس ، وإستبرق ، فينيخونها ، ويقولون : إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه ، وتسلّموا عليه . قال :
فيركبونها في أسرع من الطائر ، وأوطأ من الفراش ، نجبا من غير مهنة ، يسير الرجل إلى جنب أخيه ، وهو يكلّمه ، ويناجيه ، لا تصيب أذن راحلة منها أذن الأخرى ، ولا برك « 4 » راحلة برك الأخرى ، حتى أن الشجرة لتتنحّى عن طريقهم ، لئلّا تفرق بين الرجل وأخيه . قال : فيأتون إلى الرحمن الرحيم ، فيسفر لهم عن وجهه
هامش
( 1 ) الرعد / 29 .
( 2 ) أي إبلا كراما .
( 3 ) الرحال : ما يوضع على البعير ليركب عليه .
( 4 ) البرك : الصدر .