تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كان حقدا على ظهور الإسلام وغلبة المسلمين . فحاولوا التشويه من سمعة الإسلام والتزعزع من عقائد المسلمين . هذا هو الطابع العام الذي يتّسم به وجه الإسرائيليّات على وجه العموم . قال الأستاذ أحمد أمين : وأما كعب الأحبار أو كعب بن ماتع اليهوديّ ، كان من اليمن ، وكان من أكبر من تسرّبت منهم أخبار اليهود إلى المسلمين ، وكان كلّ تعاليمه - على ما وصل إلينا - شفويّة ، وما نقل عنه يدلّ على علمه الواسع بالثقافة اليهوديّة وأساطيرها . قال : ونرى أنّ هذا القصص هو الذي أدخل على المسلمين كثيرا من أساطير الأمم الأخرى كاليهوديّة والنصرانيّة ، كما كان بابا دخل منه على الحديث كذب كثير ، وأفسد التاريخ بما تسرّب منه من حكاية وقائع وحوادث مزيّفة ، أتعبت الناقد وأضاعت معالم الحق « 1 » . وهكذا قال ابن خلدون فيما سبق من كلامه : فإنّما يسألون أهل الكتاب قبلهم ، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى . وأهل التوراة الذين بين العرب يومئذ بادية مثلهم ، ولا يعرفون من ذلك إلّا ما تعرفه العامّة من أهل الكتاب ، ومعظمهم من حمير الذين أخذوا بدين اليهوديّة ، فلمّا أسلموا بقوا على ما كان عندهم ، وهؤلاء مثل كعب الأحبار ووهب بن منبّه وعبد اللّه بن سلام وأمثالهم ، فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم ، وهي أخبار موقوفة عليهم . وتساهل المفسّرون في مثل ذلك وملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات ، وأصلها - كما قلنا - عن أهل التوراة الذين يسكنون البادية ، ولا تحقيق عندهم
هامش
( 1 ) فجر الإسلام ، ص 160 - 161 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 135 | الشيخ محمد هادي معرفة