آمنّا به .
وقد روي عن ابن عباس أنه تأوّل آية ، فقال قائل من الصحابة :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
فقال ابن عباس :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
وأنا من جملة الراسخين . « 1 » ونحن قد تكلمنا عن هذه الآية بتفصيل وتوضيح ، عند الكلام عن متشابهات القرآن ، فراجع « 2 » .
هل التفسير توقيف ؟
ربما كان بعض السلف يحتشم عن القول في القرآن ، خشية أن يكون قولا على اللّه بغير علم ، أو تفسيرا برأيه الممنوع شرعا . وتبعهم على ذلك بعض الخلف ، فأمسكوا عن تفسير القرآن ، سوى ما ورد فيه أثر صحيح ونقل صريح .
فقد أخرج الطبري بإسناده إلى أبي معمر ، قال : قال أبو بكر : « أيّ أرض تقلّني وأيّ سماء تظلّني إذا قلت في القرآن ما لا أعلم » ، وفي رواية أخرى أيضا عنه : « إذا قلت في القرآن برأيي » « 3 » .
وهذا عندما سئل عن « الأبّ » في قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
« 4 » ، فقد أخرج السيوطي بإسناده إلى إبراهيم التميمي ، قال : سئل أبو بكر عن قوله تعالى :
وَأَبًّا
، فقال : « أيّ سماء تظلّني وأيّ أرض تقلّني إذا
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 404 - 405 .
( 2 ) التمهيد ، ج 3 ، ص 35 - 49 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 27 .
( 4 ) سورة عبس ، 31 و 32 .