پرش به محتوای اصلی

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحه 473

پدیدآورندگان:

ص۴۷۳
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 1 » . فالآية - حسب ظاهرها - وردت بشأن قوم موسى واستضعاف فرعون لهم ، فأراد اللّه أن يرفع بهم ويستذلّ فرعون وقومه . لكن الآية في مفادها العام وعد بنصر المستضعفين في الأرض ورفعهم على المستكبرين ، في أيّ عصر وفي أيّ دور ، سنّة اللّه التي جرت في الخلق . لكن على شرائط يجب توفّرها كما توفّرت حينذاك على عهد موسى وفرعون ، فإن عادت الشرائط وتهيّأت الظروف ، فإن السنّة تجري كما جرت أول الأمر . وبذلك جاء تأويل الآية بشأن مهديّ هذه الأمّة ، واستخلاص المستضعفين في الأرض على يده من نير المستكبرين . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام - : « لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، ثم تلا هذه الآية » « 2 » . و في كتاب الغيبة قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : « هم آل محمد - صلوات اللّه عليه - يبعث اللّه مهديّهم بعد جهدهم ، فيعزّهم ويذلّ أعدائهم » . والروايات بهذا المعنى كثيرة جدا « 3 » . فقد جاء ذكر موسى وقومه وفرعون وقومه ، والمقصود - في باطن الآية - كل مستضعف في الأرض ومستكبر فيها . قال الإمام السجاد : والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ، إنّ الأبرار منا
پاورقی
( 1 ) القصص / 5 . ( 2 ) يقال : شمس الفرس شموسا وشماسا ، إذا استعصى على راكبه . والضروس : الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها . ( 3 ) راجع : تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 253 .