بالجمع بين التعبيرين
« عترتي أهل بيتي »
ليكون أحدهما تبيينا للآخر وتوضيحا له . وعلى التعابير ، فهو متفق على صحته وإحكام طرقه وأسانيده .
قال العلامة الأميني : هذا الحديث ممّا اتفقت الأمّة والحفّاظ على صحته « 1 » .
وقال الحافظ ابن حجر الهيثمي : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّا « 2 » .
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 6 ، ص 330 ( ط بيروت ) بالهامش رقم 4 .
( 2 ) الصواعق المحرقة باب وصية النبيّ بشأن أهل البيت ، ص 136 .
وإليك الأهمّ من مصادر هذا الحديث في الصحاح المعروفة :
أ -
روى مسلم في صحيحه ( ج 7 ، ص 123 ) في باب فضائل علي من كتاب فضائل الصحابة ، بعدة أسانيد عن زيد بن أرقم ، قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال :
« أمّا بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به . . . ثم قال : وأهل بيتي .
أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، قالها ثلاثا .
فسئل زيد عمّن يكون أهل بيته ؟ قال : من حرمت عليه الصدقة ، هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، ونفى أن تكون نساؤه منهم . رواه مسلم هنا بأربعة طرق كلها صحاح .
ب -
وروى الترمذي في سننه ( ج 7 ، ص 665 ) باب مناقب أهل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإسناده عن جابر بن عبد اللّه ، قال : رأيت رسول اللّه - ص - في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، يقول : « يا أيها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » .
و
بإسناده أيضا عن زيد بن أرقم عنه - ص - : « إني تارك فيكم ما أن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن