نبهاء الصحابة والتابعين يعنونه بالذات « 1 » ، دون الاستناد المطلق من غير تحرّ أو تحقيق
فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » .
أما الأخذ من أهل الكتاب ، والانصياع لهم في كل ما يسطّرون ، فهذا كان ممّا يتحاشاه الصحابة والتابعون ، نعم سوى شراذم من غوغاء العوام ، أو أهل الدغل من الساسة الحاكمة على البلاد ، على ما نسرد قصّتهم في فصله القادم إن شاء اللّه .
فالذي ذكر الذهبي ، من اعتماد التابعين ، في فهم معاني كتاب اللّه تعالى ، على ما أخذوه من أهل الكتاب ممّا جاء في كتبهم ، « 3 » فإنه - على إطلاقه - مرفوض . وقد فنّدنا مزاعم الرجوع إلى أهل الكتاب ، فيما حسبوه بشأن الصحابي الجليل عبد اللّه بن عباس .
هامش
( 1 ) وهذا نظير ما وقف عليه المولى أبو الكلام آزاد ، بشأن « ذي القرنين » من الدلائل في التوراة ، أنه كورش ، الملك الفارسي الذي قام بإعادة بناء البيت وتحريره وإيراد أبناء إسرائيل ، الذين كان قد اضطهدهم الطاغية بخت نصر ملك بابل يومذاك .
( 2 ) الزمر / 17 .
( 3 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 99 .