ما مرّ في مسروق . وسنذكر أن عامة الكوفيين ، ولا سيّما أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، كان الغالب عليهم الميل مع علي عليه السّلام ، حسب تربية شيخهم وكبيرهم الصحابي الجليل « 1 » .
15 - مرّة الهمداني
أبو إسماعيل ابن شراحيل الهمداني السكسكي الكوفي ، المعروف بمرّة الطيب ومرّة الخير ، لقّب بذلك لعبادته . روى عن أبي ذرّ وحذيفة وابن مسعود وعليّ عليه السّلام . وعنه إسماعيل السدّي والشعبي وعطاء بن السائب وعمرو بن مرّة وطائفة .
قال العجلي : تابعي ثقة ، كان عابدا ناسكا كثير السجود والركوع . قيل : أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يره . مات سنة ( 76 ) « 2 » .
وقد استوفينا الكلام في مسروق ما يتضح به حال مرّة أيضا ، كشأن سائر الكوفيين من أصحاب ابن مسعود ، كانوا مع عليّ عليه السّلام ، ومن ثمّ أصبحوا عرضة السهام .
16 - عامر الشعبيّ
أبو عمرو عامر بن شراحيل الحميري الكوفي ، من شعب همدان . روى عن مسروق بن الأجدع وابن عباس وعليّ عليه السّلام ، وكثير من الصحابة والتابعين . كان فقيها بارعا ، قويّ الحافظة . قال : ما كتبت سوداء على بيضاء ، ولا حدّثني رجل
هامش
( 1 ) راجع : الطبقات لابن سعد ، ج 6 ، ص 5 ، س 4 : كان أصدق الناس عند الناس على عليّ عليه السّلام أصحاب عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه وعنهم .
( 2 ) الطبقات ، ج 10 ، ص 88 - 89 والخلاصة ، ص 372 .