رابعا : خلوصه عن أساطير بائدة ، ومنها الأقاصيص الإسرائيلية ، لم تكن لتجد مجالا للتسرب في الأوساط الإسلامية العريقة ، ذلك العهد المناوئ لدسائس إسرائيل ، الأمر الذي انقلب ظهرا لبطن بعد حين ، وجعلت الدسائس السياسية تلعب دورها في ترويج أساطير بني إسرائيل .
خامسا : قاطعيته عن احتمال الشكّ وتحمّل الظّنون ، بعد وضوح المستند وصراحته ، ووفرة وسائل الإيضاح ودلائل التفسير المعروضة ذلك العهد ؛ لسذاجتها وسلامتها عن التعقيد الذي طرأ عليها في عهد متأخر .
لا سيّما والدلائل العلمية والفلسفية التي استند إليها المتأخرون في تفسير معاني القرآن ، لم تكن معهودة حينذاك ، أو لم تكن مشروعة ، ولا صالحة للاستناد في العهد الأول . وإنما كان استنادهم إلى العرف واللغة ، والعلم بأسباب النزول ، إلى جنب النصوص الشرعية الصادرة في مختلف شؤون الدين والقرآن ، هذا لا غير .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣٠٩