عباس ، في أربعة أجزاء ، من تأليف محمد بن يعقوب الفيروزآبادي صاحب القاموس ( 729 - 817 ) « 1 » . وقد طبع مكررا ، وفي هامش الدر المنثور أيضا .
والسند في أوّله هكذا : أخبرنا عبد اللّه - الثقة - ابن المأمون الهروي ، قال :
أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه ، قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمود بن محمد الرازي ، قال : أخبرنا عمار بن عبد المجيد الهروي ، قال : أخبرنا عليّ بن إسحاق السمرقندي ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس « 2 » .
غير أنّ عليّ بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي ، قال ابن حجر : مات في شوال سنة ( 237 ) « 3 » . وأما محمّد بن مروان السدّي الصغير ، فقد توفّي سنة ( 186 ) وعليه فيكون تحمّله عنه في حال الصغر جدّا « 4 » .
وسائر رجال السند مجهولون ، كما لم يأت تصريح باسم الجامع الذي يقول :
« أخبرنا عبد اللّه الثقة » ، هل هو الفيروزآبادي صاحب القاموس أم غيره ؟ وإنما ذكره الحلبي في كشف الظنون « 5 » . وسار خلفه ( سائر أصحاب التراجم ) وعلى أيّ تقدير فإن هذا التفسير الموجود يعتبر مجهول السند ومجهول النسبة إلى مؤلّف خاص ، فضلا عن مثل ابن عباس .
هذا ولا سيما بعد ملاحظة متن التفسير ؛ حيث لا يعدو ترجمة ألفاظ القرآن ترجمة غير مستندة ومختصرة إلى حدّ بعيد ، مما يبعّد كونه من تفسير حبر الأمّة وترجمان القرآن .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة لآغا بزرگ الطهراني ، ج 4 ، ص 244 .
( 2 ) هامش الجزء الأول من الدر المنثور ، ص 2 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 283 .
( 4 ) فلو فرض أنّ السمرقندي عاش سبعين عاما ، فيكون حين وفاة السدّي الصغير تحت العشرة .
( 5 ) كشف الظنون ، ج 1 ، ص 502 . وراجع : الذريعة ، ج 4 ، ص 244 .