السماوات والأرض ، ولكل قوم آية يتلونها ، هم منها من خير أو شر » « 1 » .
و
في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ فيكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، وهو عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاتل على تنزيل القرآن ؛ حيث كان ينزل بشأن قريش ومشركي العرب ممن عاند الحق وعارض ظهور الإسلام . أمّا عليّ عليه السّلام فقد قاتل أشباه القوم ممّن عارضوا بقاء الإسلام ، على نمط معارضة أسلافهم في البدء .
ولهذا المعنى عرض عريض ، ولعلّه هو الكافل لشمول القرآن وعمومه لكل الأزمان والأحيان . فلولا تلك المفاهيم العامة ، المنتزعة من موارد خاصة - وردت الآية بشأنها بالذات - لما بقيت لأكثر الآيات كثير فائدة ، سوى تلاوتها وترتيلها ليل نهار .
وإليك بعض الأمثلة على ذلك :
مفاهيم عامة منتزعة من الآيات
قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 3 » .
نزلت بشأن غنائم بدر ، وغاية ما هناك أن عمّت غنائم جميع الحروب ، على شرائطها .
لكنّ الإمام أبا جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام نراه يأخذ بعموم الموصول ، ويفسّر « الغنيمة » بمطلق الفائدة ، وأرباح المكاسب والتجارات ، يربحها أرباب
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 10 ، رقم 7 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 15 ، رقم 6 .
( 3 ) الأنفال / 41 .